تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
المحقق الخوانساري قال قدّس سره الأول اعتبار الاستصحاب في الحكم الشّرعى مطلقا جزئيا كان كنجاسة الثوب أو كلّيا كنجاسة الماء المتغيّر وهو الظاهر اه وعبارة المحقّق الخوانساري الّتى سيأتي نقلها في كلام المصنّف هكذا وهو ينقسم إلى قسمين باعتبار الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره فالأوّل مثل ما إذا ثبت نجاسة ثوب أو بدن في زمان فيقولون بعد ذلك يجب الحكم بنجاسته إذا لم يحصل العلم برفعها والثاني مثل ما إذا ثبت رطوبة ثوب في زمان ففي ما بعد ذلك الزّمان يجب الحكم برطوبته ما لم يحصل الجفاف فذهب بعضهم إلى حجيته بقسميه وذهب بعضهم إلى حجّية القسم الاوّل فقط اه فحمل المصنّف هذه العبارة على الاعمّ من الحكم الشّرعى الكلّى والجزئي وإن كان المثال منحصرا في الثاني وهو الحكم الجزئي وقد صرّح بذلك عند ذكر مواقع التامّل في كلام المحقق المزبور حيث قال ظاهره كصريح ما تقدم منه في الحاشية الأخرى وجود القائل بحجّية الاستصحاب في الاحكام الشرعيّة الجزئية والكليّة وعدم الحجّية في الأمور الخارجيّة وفيه نظر يعرف بالتتبع في كلمات القائلين بحجّية الاستصحاب وعدمها وسيجيء منا نقل عدم صحّة ما حكاه المحقق المزبور عن السيّد المحقق الكاظمي في شرح الوافية أيضا فانتظر لكن قد أشرنا في مقام ذكر المصنّف ره التقسيم الثاني للمستصحب وهو التقسيم بين الحكم الشّرعى بالمعنى الاعمّ وبين الأمور الخارجيّة ان المحقق الوحيد البهبهاني قدّس سرّه قد نقل القول المزبور عن بعضهم في الفوائد العتيقة وفي محكى الرسالة الاستصحابيّة إذا عرفت ما ذكرنا فنقول ان كان مراد المصنّف قدّس سره في هذا المقام نقل الأقوال الثابتة المحققة ولو بالنقل المعتبر فاللّازم عليه ان لا يعد هذا التفصيل في الأقوال لانّ مستند ثبوت هذا القول عند المصنّف هو نقل المحقق الخوانساري وسيأتي منه عدم صحة النقل المزبور ومنّا عن الشارح للوافية أيضا كما ستعرف أيضا وان كان الثابت عندنا وجود القول المزبور من جهة نقل الوحيد البهبهاني في محكى الرّسالة وفي الفوائد العتيقة على ما عرفت أيضا فان قيل لعلّ القائل به هو شارح الدّروس نفسه إذ صرّح في كلامه الآتي بعدم حجّية الاستصحاب في الأمور الخارجية مع قوله بحجّية الاستصحاب في الجملة بملاحظة