تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
يمكن ان يحمل كلام العضدي اه يعنى يمكن حمل كلام العضدي على صورة إرادة الظن النوعي المقيد بعدم الظنّ الشخصي على الخلاف وح فتكون صورة الظن بالخلاف أيضا خارجة عن حريم النزاع كما أن حمله على إفادة الاستصحاب للظن الشخصي يوجب خروج الصّورة المزبورة عن الخلاف قوله كالشكّ في بقاء اللّيل والنّهار هذا من أمثلة الشبهة الموضوعيّة وقوله وخيار الغبن من أمثلة الشبهة الحكمية قوله كالشكّ في حدوث البول الشك في وجود الرّافع منحصر في الشبهة الموضوعيّة ولذا لم يمثل الّا بها وامّا الشكّ في النسخ فهو وان كان من الشبهة الحكمية الّا انّ العمل به ليس لأجل الاستصحاب كما تقدم قوله كفعل الطهر اه والشبهة فيه تكون شبهة حكميّة قوله كالمذى والشبهة فيه أيضا من الشبهة الحكمية قوله كالرطوبة المرددة هذا من الشبهة الموضوعيّة قوله أو مجهول المفهوم فإذا شكّ في كون شيء مصداقا للكلى الّذى لم يعلم مفهومه بالكنه بل كان له افراد واضحة وافراد خفية كماء السّيل الغليظ مثلا انه من افراد الماء المطلق أم لا تكون الشبهة فيه من الشبهة الحكمية لانّ منشأ الشكّ عدم فهم حقيقة الماء المطلق وقد ذكرنا مرارا ان مثل هذا الشكّ يكون أيضا من الشبهة الحكميّة قوله توهم الخلاف يعنى ان ظاهر الدليل المزبور يوهم خروج الشكّ في المقتضى من حريم الخلاف وان الكل متفقون على عدم حجية الاستصحاب فيه حيث جعل في الاستدلال وجود المقتضى مفروغا عنه لكن الدليل لا ينحصر في هذا عندهم - فيمكن ان يكون هذا الدليل اخصّ من مدّعاهم وعلى فرض كون مراد المستدلّ المزبور - اختصاص الخلاف بالشكّ في الرّافع لا ينافي الخلاف أيضا لجواز اشتباهه في هذا الفهم مع أن الخلاف في الشكّ في المقتضى من اظهر الأشياء عند التتبع قوله فالظاهر أيضا وقوع الخلاف فيه قد عرفت توجه الاشكال عليه عن قريب وانه مناف لبعض كلماته الأخرى في بعض الحواشى السّابقة فراجع قوله وان الاستصحاب لو كان حجّة بضميمة ان العدم السابق باق حتى يجيء رافعه وهو وجود علة الوجود وقد أشرنا اليه سابقا أيضا وسيجيء الاشكال في كون الشكّ في الاعدام كليّة من الشكّ في الرافع فانتظر

[ الأقوال في الاستصحاب ]

قوله الرّابع التفصيل بين الأمور الخارجية اه يعنى التفصيل بين الأمور الخارجيّة وبين الحكم الشرعي الاعمّ من الجزئي والكلّى بعدم الاعتبار في الاوّل والاعتبار في الثاني مطلقا وهو الّذى ذكر المصنّف سابقا بأنه هو الظاهر ممّا حكاه
إيضاح الفرائد — صفحة 513 | السيد محمد التنكابني