تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
إذا كان الشكّ في الرّافع فكيف يكون مذهبه هو عين مذهب المحقق الّا ان يقال كونه موافقا له في الجملة أو ان ذكر الحكم في كلامه من باب المثال فيكون موافقا له مطلقا وسيجيء شطرا من الكلام في ذلك عند ذكر حجة القول التاسع ومن العجيب ما في المناهج حيث إنه نسب إلى المحقق في أصول حجية الاستصحاب مطلقا ولعلّه قدّس سرّه غفل عن قوله والّذى نختاره اه قوله كعقد النّكاح يظهر من كلامه ان المقتضى لحل الوطي والدّليل عليه هو العقد وليس في كلامه إشارة إلى أن الدّليل أو المقتضى هو عموم أوفوا بالعقود أو ما يجرى مجراه فما توهمه صاحب المعالم وغيره من أن كلامه راجع إلى التمسّك بالعموم والإطلاق الذين هما من الأدلّة اللفظيّة ويكون التمسّك بهما تمسّكا بالدليل اللفظي وخارج عن الأصل العملي رأسا في غير محلّه نعم احراز كون العقد مثلا إذا وقع يكون اثره مستمرّا إلى حين الرّافع لا بد من أن يكون من خارج من الاجماع والأدلة العقلية والنقلية لكن لا دلالة في كلام المحقق على ذلك قوله فليس هذا عملا بغير دليل إذ العمل انما هو بوجود المقتضى الّذى هو دال على الاستمرار نعم هو بمجرّده لا يكفى عندنا بل لا بدّ امّا من ضمّ بناء العقلاء أو افادته الظنّ أو الأخبار على اختلاف الآراء قوله ويظهر من صاحب المعالم اختياره اه وكذلك صاحب غاية المأمول قال في المفاتيح فانّهما قالا بعد نقل كلام المحقق وهذا جيد لكنه عند التحقيق رجوع عمّا اختاره أولا ومصير إلى القول الأخير قال في المفاتيح بعد هذا النقل عنهما وفيه نظر اه ويظهر من كلام المصنف فيما تقدم وفي هذا المقام وفيما سيأتي انّه فهم من كلام المحقق حجية الاستصحاب بالمعنى المعروف في الشكّ في الرّافع دون المقتضى وان حجية الاستصحاب في الشك في الرافع متفق عليه بينهم وانّ المختار عند صاحب المعالم أيضا هو التفصيل المزبور وهذا غريب من المصنّف فانّ كلام صاحب المعالم صريح في خلافه قال في المعالم أصل اختلف النّاس في استصحاب الحال ومحلّه ان يثبت حكم في وقت ثم يجيء وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فهل يحكم ببقائه على ما كان وهو الاستصحاب أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دليل المرتضى وجماعة من العامة على الثاني ويحكى عن المفيد المصير إلى الأول وهو اختيار الأكثر وقد مثلوا
إيضاح الفرائد — صفحة 517 | السيد محمد التنكابني