على عمله كما ورد في الأخبار وأفتى به المحدّث المزبور وقد نقل في الحدائق عنه في فوائده المدنية في عدّ جملة من اغلاط الفقهاء ومن جملتها انّ جمعا من أرباب التدقيق منهم زعموا انا إذا علمنا بنجاسة ثوب مثلا لا نحكم بطهارته الّا إذا قطعنا بإزالتها أو يشهد بها شاهدان عدلان لانّ اليقين لا ينقض الّا باليقين أو بما جعله الشارع في حكم اليقين وهو شهادة العدلين في الوقائع الجزئيّة وانا أقول لنا على بطلان دليلهم وجهان الاوّل القطع من تتبع الأخبار على أن كلّ ذي عمل مؤتمن على عمله ما لم يظهر خلافه وان شئت ان تعلم كلما علمنا فانظر إلى الأحاديث الواردة في القصارين والجزّارين وحديث تطهير الجارية ثوب سيّدها والحديث الصّريح في ان الحجّام مؤتمن في تطهير موضع الحجامة والثاني أصل البراءة فيما يعمّ به البلوى انتهى حاصل كلامه ثمّ فصّل صاحب الحدائق الكلام في مقام تأييد ما ذكره المحدّث المذكور وقد يكون بيع ما يحتاج اه فانّ بيع اللحم والطعام ونحوهما ممّا يحتاج إلى الذّبح أو الغسل في سوق المسلمين علامة للحكم بذبحه وطهارته قوله وأشباه ذلك وهذا إشارة إلى ما ذكر من الأمثلة مثل كون الرّجل مالك ارض إلى آخره قوله من حيث المانع وجودا اه يعنى من حيث الشكّ في وجود المانع أو مانعية الوجود قوله اعني الشكّ في النسخ وقد ذكرنا انّ الشك في النسخ خارج عن محلّ النّزاع لا لأجل الاستصحاب بل لأجل دلالة اللفظ على العموم في الأزمان قوله معنى استصحاب الحال هو اه فان كانت الصّغرى لبيان مورد الاستصحاب فتدلّ عبارته على خروج الظنّ بالخلاف عن محلّ النزاع وان كان الحدّ للاستصحاب هو خصوص الصّغرى لا انها لبيان المورد دلت أيضا على خروج الظن المزبور عن حريم الخلاف بل عن حقيقة الاستصحاب وان كان الحدّ هو المجموع دلّت على ما ذكر أيضا هذا ان صدقناه في نقله أو فهمه وإلّا فلا يبعد القول بعدم خروجه عن محل الخلاف قوله عمّ صورة الظن الغير المعتبر اه بل يشمل الظن المعتبر أيضا غاية الأمر حكومة دليل اعتبار الظن على دليل الاستصحاب على ما سلف وسيجيء لا ان قوله ع لا تنقض اليقين بالشكّ لا يشمله موردا كما توهّمه العبارة نعم الاستصحاب المذكور ليس بحجة قطعا وليس محلّ الخلاف والظاهر أنه مراد المصنّف قدّس سره قوله
و
إيضاح الفرائد — صفحة 512
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥١٢