تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
في المسألتين قوله الّا ان الاكتفاء بوجود اه مقصوده من الاستثناء ان عدم العلم بالمانع لا يكفى في الحكم بعدمه ما لم يحرز العدم بالأصل فيكون الحكم بالنجاسة محلّ تامّل في المسألتين مع عدم ثبوت الاجماع في مسئلتنا هذه قوله فتأمّل وجه التأمّل على تقدير كون المقصود من الاستثناء بقوله الا ان اه لزوم احراز المانع باصالة عدم الكرية ولا يكفى عدم العلم به هو انه لا يجرى الأصل المذكور لمكان المعارضة على ما ذكره سابقا بقوله فيتعارضان وان كان المقصود من الاستثناء عدم جريان اصالة عدم الكرية لمكان المعارضة فح يكون وجه التامّل جريانها وعدم المعارضة لما ذكرنا سابقا من انّ اصالة عدم الكرّية تجرى لكونها ذات اثر شرعي بخلاف اصالة عدم الملاقاة فانّها لا تجرى لعدم الأثر الشّرعى لها ويمكن ان يكون الامر بالتأمّل إشارة إلى انّ المسألة ذات وجهين عند المصنّف بحيث لا يترجّح أحدهما على الآخر وقد سمعت انّه ذكر الوجهين في قوله ولو لم يكن مسبوقا بحال إلى قوله وجهان بدون ترجيح - أحدهما على الآخر وفي كتاب الطّهارة بعد ان ذكر وجوها ثلاثة للحكم بالنجاسة استشكل فيها أخيرا فيكون قوله فتأمل إشارة إلى نظرية المسألة عنده وامّا ارجاع الامر بالتأمّل إلى بناء العقلاء على عدم المانع في صورة الشكّ فبعيد وقد سمعت في بيان الوجهين في المسألة السّابقة عدم جزمه بذلك وستسمع منه في باب الاستصحاب ان بناء العقلاء على عدم المانع في صورة الشكّ في أمور معاشهم على ما لا يفيد العلم ولا الظن بل بمجرد التعبّد في غاية البعد قوله الثاني ان لا يتضرر اه فلنذكر عبارة الوافية بعينها قال وثانيها ان لا يتضرر بسبب التمسّك به مسلم أو من في حكمه مثلا إذا فتح انسان قفص طاير فطار أو حبس شاة فمات ولدها أو امسك رجلا فهرب دابته وضل ونحو ذلك فإنه لا يصح التمسّك ح ببراءة الذمّة بل ينبغي للمفتى التوقف عن الافتاء ح ولصاحب الواقعة الصّلح إذا لم يكن منصوصا بنصّ خاص أو عام الاحتمال اندراج مثل هذه الصور في قوله ع لا ضرر ولا ضرار في الاسلام وفي ما يدل على حكم من اتلف ما لا لغيره إذ نفى الضرر غير محمول على نفى حقيقته لأنه غير منفى بل الظاهر انّ المراد به نفى الضّرر من غير جبران بحسب الشّرع والحاصل انّ في مثل هذه الصّور لا يحصل العلم ولا الظنّ بان الواقعة غير منصوصة وقد عرفت ان شرط التمسّك بالأصل فقدان النصّ بل يحصل القطع بتعلق حكم شرعي بالضار ولكن لا يعلم أنه مجرّد التعزير أو الضمان أو هما