حبس صاحب الدابة إذا افضى إلى تلفها فان قلت قضية خبر الضرار الحكم بالضّمان في الكلّ والغاء أصل البراءة من راس لانهدامه بعموم النصّ قلت من تتبع كلام القوم عرف انّهم لا يتعلقون بذلك فكانّهم انّما عقلوا من الأخبار الحكم بحرمة المضارة ولا ملازمة بين التحريم ولزوم الضّمان لدورانه مدار تحقق الاتلاف وصدق الاسم وانّما عرف التعلق به بين متأخر المتاخّرين وكيف كان فالتعلّق به على الأخبار قاض بهدم الأصل والقطع بالضّمان دون التوقف والمصالحة كما يزعم المصنّف إلى أن قال ثم التحقيق بعد هذا كلّه انّه متى صدق اسم الاتلاف كما في مثال القفص وحلّ وكاء القربة فلا كلام في انهدام أصل البراءة ولحوق الضّمان لمدخل الضّرر والّا فإن لم يصدق الاضرار أيضا كما في المثال الّذى ذكرنا فلا كلام في التعلّق بالأصل وعدم الضّمان وان انتفى الاوّل وصدق الثاني فالبراءة هي الأصل وخبر الضرار حامل للحرمة ولا تلازم بين تحريم الاضرار والضّمان إذ أقصى ما ثبت بالإجماع وغيره لحوق الضمان للمتلف اما من قصد الضرر وفعل ما يترتب عليه الضرر فالأصل براءته والمعلوم انما هو تأثيمه بحسب تسبيبه نعم ترجح في مثله الاحتياط بالصّلح وقال في شرح قوله لأحتمال اندراج مثل هذه الصّور ما هو الاحتمال بل القطع باندراج الثلاثة في حديث الضرار والاوّل فيما يدل على حكم المتلف عرفت وقال في شرح قوله بل يحصل القطع ليت شعري من اين يجيء القطع بالتعلّق ح ما بنى عليه من الشكّ في الاندراج لم لا يكون بناء على الشكّ من الصّورة الرابعة تعزير ولا ضمان وما يثبت للحاكم من التعزير على كلّ معصية لا يقتضى القطع بانّه ممّا نرد على هذه المعصية مع أنه حاكم بانتفاء القطع بلزوم التعزير والتحقيق ان خطاب التعزير ما يتوجّه إلى الحاكم وقد بيّنا ان له التعزير على كلّ معصية فلا وجه للتوقف فكنا من التعزير على يقين واما الضمان فمع الشكّ في الاندراج يجب الرّجوع إلى أصل البراءة ان ينبغي ان يجب الاحتياط بكلا الامرين مع ملاحظة الشغل كما في نظائرها لا انه لما كان لادمى جاز التخلص بالصلح كلا انتهى ما أردنا نقله من كلام زيد في علو مقامه وما ره قدّس سره يرجع إلى وجوه كثيرة من الايراد على صاحب الوافية وقد أورد عليه السيّد الصدر في شرح الوافية أيضا بأنه لا شكّ في قبح الاضرار عقلا وشرعا وانما الكلام في لزوم
إيضاح الفرائد — صفحة 431
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٣١