تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
معا فينبغي للضّار ان يحصل العلم ببراءة ذمته بالصّلح وللمفتى الكف عن تعيين حكم لأن جواز التمسّك ببراءة الذمّة والحال هذه غير معلوم وقد روى البرقي في كتاب المحاسن عن أبيه عن درست بن أبي منصور عن محمّد بن حكيم قال قال أبو الحسن عليه السّلام إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها ووضع يده على فيه فقلت ولم ذلك قال لانّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله اتى الناس بما اكتفوا به على عهده وما يحتاجون اليه من بعده إلى يوم القيامة فان قلت هذه الرّواية كما تدلّ على حكم ما إذا حصل الضّرر تدلّ على غيره أيضا قلت لا نسلم فانا ندّعى انه ليس داخلا فيما لا تعلمون فان قبح تكليف الغافل معلوم وموضوعية ما حجب علمه عن العباد معلوم وإباحة ما لم يرد فيه نهى معلوم للأخبار المذكورة وامّا في صورة الضرر فكون التكليف ح تكليف الغافل غير معلوم إذ الضار يعلم انّه صار سببا لا تلاف مال محترم واشتغال الذمّة ح مركوز في الطبائع وكذا الكلام في كونه مما حجب علمه عن العباد وما لم يرد فيه نهى انتهى كلامه دفع مقامه وأورد عليه السيد الكاظمي ره بان بعض ما مثل به كالاوّل مما يقطع باندراجه في خبر الضرار وصدق اسم المتلف عليه عرفا فلا وجه للتوقف في الحكم والتمسّك بالأصل لانهدامه بعموم النصّ بل المثل الثلاثة مندرجة في حديث الضرار قطعا فان من امسك رجلا حتى ذهبت دابته فهو مضرّ له قطعا فيجب الجبران والا لزم الضرر بلا جبران وقد نفاه وح فيتوجّه ان خبر الضّرار كسائر العمومات المخالفة للأصل ولا ريب ان الأصل انّما يتمسّك به عند انتفاء ما يخالفه من خصوص أو عموم فلا وجه لتخصيصه بالذكر نعم كثيرا ما يتردّدون في الضّمان من أصل البراءة وتسبيب التلف وكان السّبب في ذلك الشكّ في تحقق التسبيب المعتبر في ترتب الضمان لانتفاء المنشئيّة المعتبرة في تسبيب الضّمان وذلك كما تردد وافى ضمان من غصب دابة فمات ولدها جوعا أو تبعها فتلف ومن جلس مالك الماشية عن حراستها فاتفق تلفها ولم يرجح العلامة في جملة من كتبه شيئا في شيء منها وكذا المحقق وظاهر فخر المحققين والشهيد في شرح القواعد ترجيح البراءة وكان تردّدهم هذا هو ماخذ المصنّف في اشتراط التمسك بأصل البراءة بهذا الشّرط ولكن القوم قطعوا بالضّمان في مثاله الاوّل لتحقق التسبيب المعتبر في الضّمان وبعدمه في الثالث فإنهم حكوا الاجماع على عدم الضمان في المنع من امساك الدابة المرسلة وانّما تردد وافى
إيضاح الفرائد — صفحة 430 | السيد محمد التنكابني