تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
عن الأصلين باصالة عدم الوجود قبل الآخر واما إذا عبّر بما ذكره المصنّف في مقام بيان اصالة عدم التقدم باصالة عدم وجود أحدهما في زمان الآخر فلا يحكم بالتقارن قطعا لعدم كونه لازما لهما على التقدير المزبور قوله وفيه ان تقارن اه ويرد على صاحب الفصول ان التقارن امر وجودي عند العرف وليس امرا عدميّا فإذا كان وجوديّا لا يمكن اثباته بالأصل بناء على مذهبه من عدم حجّية الأصل المثبت وكون وجهه هو تعارض الأصل في طرف الثابت والمثبت على ما سيجيء نقله منه في كلام المصنّف في باب الاستصحاب نعم على مذهب المصنّف من قصور اخبار الباب في اثبات حجّية الأصل المثبت وحجّية بعض الأصول المثبتة من جهة خفاء الواسطة على ما سيجيء من استثناء مثل الواسطة المزبورة يمكن ترتب آثار التقارن على مجرى الأصلين بناء على كونه من قبيل ذلك وامّا ما أورده المصنّف عليه من دلالة الخبر على اعتبار سبق الكرّية في الاعتصام فهو محلّ تامّل إذ المستفاد من الرّواية كون الكرّية علّة لعدم التنجّس ومن المعلوم وجود المعلول عند وجود العلّة فتدبّر قوله حيث استدلّ بالاجماع على طهارة اه لعل نظره وجود مناط الحكم بالطّهارة في المسألة المستدلّ على الطّهارة فيها فان مناط الحكم بالطّهارة في كرّ رأى فيه النجاسة هو تعارض اصالتى عدم تقدم الكرّية وعدم تقدّم الملاقاة وعدم ثبوت دليل على النجاسة فيرجع إلى اصالة الطّهارة وهذا المناط بعينه موجود في مسئلة المتمّم والمتمّم إذ فيه أيضا تعارض استصحابى طهارة المتمم ونجاسة المتمّم بعد ملاحظة الإجماع على اتحاد حكم الماءين الممتزجين قوله ورده الفاضلان اه مقصودهم ابداء الفرق بين المسألتين بان الشكّ في المقام في وجود سبب التنجّس وفي مسئلة المتمم في وجود سبب التطهر وبعبارة أخرى المقصود في المقام هو دفع النجاسة وفي مسئلة المتمّم هو رفعها ولا شكّ انّ الدفع أهون من الرّفع فالحكم بالطّهارة في المقام لا يستلزم الحكم بها في مسئلة المتمّم وفيه انّ هذا المقدار لا يكفى في الفرق مع ملاحظة ان الحكم بالنجاسة هو المحتاج إلى الدّليل وان الأصل في جميع الأشياء الطّهارة قوله مرجعه إلى الشكّ في كون الملاقاة اه فيرجع إلى استصحاب الطهارة أو قاعدتها قوله لكنه يشكل بناء اه مقصوده من الاستشكال وجود المقتضى وعدم العلم بالمانع وعدم العلم بالمانع يكتفى في الحكم بعدمه فلا بدّ من الحكم بالنجاسة