الرّأي ابطال الآثار المترتبة على عمل صادر في الزّمان الاوّل بفتواه الأولى مثل ان ينكح بفتواه الأولى باكرة بغير اذن الولي وكان رأيه في ذلك الزّمان صحة النكاح المزبور ثم تبدل رأيه بالبطلان وانّه يبنى بعد تبدل الرّأي أيضا بصحة النكاح المزبور بمعنى عدم الاحتياج إلى تجديد العقد بعد التبدّل وان كان لا يجوز له بعد التبدّل انشاء نكاح جديد باكرة أخرى بغير اذن الولي ولكن بالنّسبة إلى النكاح السّابق الّذى صدر منه في حال كون رايه على الصّحة في النكاح الكذائي لا بدّ من ترتب الأثر عليه مطلقا حتى بعد تبدّل الرّأي فيكون الحكم عدم الأبطال في مثل ما ذكر وامّا بالنّسبة إلى مثل الطّهارة والنّجاسة وغيرهما ممّا لا يختص اثره بمعين أو معينين فإذا غسل ثوبه بالبول مرّة مثلا وكان رأيه في ذلك الزّمان النجاسة ثم تبدّل رأيه إلى الطّهارة فانّه لا يبنى على النجاسة الّتى كان رأيه في زمان الغسل عليها بل يبنى على الطّهارة بعد تبدّل الرأي فيكون الحكم النقض والأبطال في مثل ما ذكر وامّا في المقام فان لوحظ ان الحق عدم ترتب الأثر في حقه ما دام باقيا على عدم التقليد وان الأصل الفساد فإذا قلّد من يقول بصحّة النّكاح المزبور فلا يجوز الحكم بصحّته لما ذكره من استصحاب عدم الصّحة وأصل الفساد وغير ذلك فيكون الحكم عدم النقص وعدم ابطال الفساد الثابت في السّابق في مثل ما ذكر وامّا فيما لا يختصّ كما إذا غسل ثوبه مرة ثم قلد من يقول بكفايته في الطّهارة فإنه يحكم بالطّهارة وإن كان حكمه السّابق البناء على النجاسة لما ذكره قدّس سره من الدّليل فيكون الحكم في مثله النقض وابطال الفساد الثابت في السّابق فيكون التفصيل الثابت في المقام بعينه هو التفصيل الثابت في باب تبدّل الرّأي وان لوحظ انه إذا ظنّ بصحّة النكاح المزبور وأوقعه بقصدها ورتب اثر الصّحة عليه ما دام باقيا على عدم التقليد وكذلك إذا غسل ثوبه مرّة من البول بظنّ كفايته في الطّهارة ورتب اثر الطهارة على الغسل المزبور ثم قلد من يقول بصحّة النّكاح المزبور وبحصول الطّهارة بالغسل المزبور فإذا قيل بعدم جواز الحكم بالصّحة في مثل النكاح المزبور وبالحكم بالطّهارة بعد التقليد بالغسل المزبور كما قرره قدّس سره يكون الحكم في المقام النقض فيما يختص وعدم النقض فيما لا يختصّ فلا يكون التفصيل في المقام بعينه هو التفصيل الثابت في باب تبدّل الرّأي بل عكسه فليتنبه لذلك قوله كإجازة المالك بان يكون الدّخول في التقليد كاشفا عن الصّحة من حين المعاملة فيحكم من جهة ذلك بسببية العقد متصلا بصدوره للأثر وفيه ما سيجيء من أن الدّخول في التقليد مثلها في ذلك
إيضاح الفرائد — صفحة 398
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٩٨