على التحقيق للزم الحكم بترتب الأثر من اوّل الامر مطلقا ولو بنى على عدمه لكان اللّازم الرّجوع إلى التفصيل الّذى ذكره في القسم الثالث في الاوّل أيضا لاشتراك الدليل الذي ذكره للفرق بين ما يختص وغيره نعم أصل الفساد لا يجرى في الاوّل لمكان قطعه ومنها انه جعل حكم الغافل المعتقد للمطابقة مع انكشاف مخالفة عمله لراى مجتهده بعد التنبه كمسألة تبدل رأى المجتهد مع أنه يمكن الفرق بينهما وان قلنا بانّ الحق في مسئلة التبدّل التفصيل إذ المجتهد لما عمل في السّابق بالدليل الظني وامتثل الامر الظاهري الشرعي فيمكن القول بعدم نقضه بالمعنى الاوّل وبالمعنى الثالث ويلتزم بعدم تجديد العقد مثلا وعدم الإعادة والقضاء وغير ذلك اما مطلقا أو على التفصيل الّذى اختاره في باب التبدّل وهذا بخلاف الغافل المذكور فإنه لم يعمل بالامر الشرعي الكاشف عن التدارك عند المخالفة بل بالامر الخيالي مع كونه مقصّرا في الأكثر فلا معنى لعدم نقضه ولو في الجملة ولذا فرق جماعة في باب الاجزاء بين الامر الشّرعى الظاهري وبين الامر المذكور الّذى سمّاه بعضهم بالعقلي وبعضهم بالخيالى بالاجزاء في الاوّل دون الثاني فتأمل ومنها انه فرق بين الغافل المعتقد بالموافقة مع انكشاف مخالفته لراى مجتهده بعد التنبه وبين القسم الثاني مع انكشاف مخالفته للحكم القطعي الصّادر من الشّارع حيث جعل الاوّل من قبيل تبدّل رأى المجتهد الّذى حكم بعدم النقض فيه على التفصيل والثاني من قبيل ما لم يترتب عليه اثر أصلا مع انّه ينبغي عدم الفرق بينهما إذ عمله في السّابق على الاوّل لم يكن مأمورا به بالأمر الشّرعى أو العقلي وانّما كان خياليّا مثل عمله في الثاني حيث كان خياليّا لم يدلّ دليل على اعتباره كما هو المفروض ومنها انه فرق بين القسم الثاني والقسم الثالث في صورة المطابقة فحكم في القسم الثاني بترتب الأثر عليه من اوّل الامر وفي الثالث بالتفصيل مع أنه ينبغي على مذهبه الرّجوع إلى التفصيل في القسمين لاشتراك الدّليل وهو عدم اعتبار السّبب المنفصل ومنها انه لم يذكر في القسم الثّانى أصل الفساد قبل انكشاف الموافقة أو المخالفة بل المستفاد من كلامه انه يحكم بالصّحة من اوّل الامر وذكر في القسم الثالث انّه يحكم بعدم ترتب الأثر ما دام باقيا على عدم التقليد مع عدم الفرق بين القسمين لانّ أصل الفساد يجرى في كليهما مع عدم السّئوال وعدم الرّجوع وما ذكره في بيان الفرق من قوله إذا المفروض عدم القطع بالوضع الواقعي اه غير فارق كما لا يخفى ومنها ان ما ذكره في
إيضاح الفرائد — صفحة 401
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٠١