بالمعنى الثالث فإذا عقد امرأة بالفارسيّة بزعم جوازه أو نكح باكرة بغير اذن الولي كذلك ثم تبدل رايه بعدم الجواز فلا يجوز له النقض فيحل له الاستمتاع بها بعد التبدّل ولا يلزم عليه تجديد العقد بالعربيّة في الاوّل ومقرونا باذن الولي في الثاني ليس له وجه صحته بعد ملاحظة ان ما استند اليه من الامارات ناظرا إلى الواقع الّذى ليس فيه تقييد بأحد الأزمنة أصلا ومقتضاه كون الحكم كذلك في جميع الأزمنة إذ مقتضى حجّية الامارات ترتيب جميع آثار الواقع على مؤداها وما ذكره فيما لم ينقل في كلامه مستندا اليه من استصحاب استتباع الآثار واستصحاب الزوجيّة فيه ان الاستصحاب لا يجرى مع الدليل على خلافه مضافا إلى انّ السيّد عميد الدين قد ادّعى الاجماع على تحريم زوجته إذا عقدها باكرة بغير اذن الولي ثم تجدد رايه بالبطلان على ما حكى ومنها ان ما ذكره في باب التبدّل من وجوب عدم نقض الآثار السّابقة والبناء على صحّة ما فعله من الاعمال غير صحيح لانّ الامارة كما ذكرنا ناظرة إلى الواقع فمقتضى الامارة الثانية الحكم ببطلان ما أدى اليه الامارة السّابقة وكون حكم اللّه في الواقعة هو ما أدى اليه الامارة الثانية فلا بدّ من الإعادة والقضاء وغيرهما الّا إذا قام هناك اجماع أو دليل آخر يوجب عدم النقض في بعض الموارد الخاصّة وما ذكره من الاجماع والضّرورة على عدم النقض بطريق الاطلاق غير مسلم كيف وقد جعل الشهيد الثاني في تمهيد القواعد من لوازم التخطئة عدم الاجزاء ومنها ان ما ذكره في باب التبدّل وفي المقام من جعل الزوجية وأمثالها من قبيل ما يختص بالمعين والمعنيين غير صحيح لأنّ الحكم يتعلق بالثالث والرّابع وهلمّ جرّا أيضا من جهة حرمة العقد عليها ووجوب الانفاق عليها وغير ذلك على ما أشار اليه المصنّف ره ومنها انه على تقدير كون الزوجية وأمثالها من قبيل ما يختصّ وغيرها من قبيل غيره بالدّليل على الفرق بينهما حكما حيث حكم في باب التبدّل بالبقاء على التقدير الاوّل وعدمه على الثّانى وما ذكره وجها للبقاء في الاوّل من الاستصحاب مع أنه لا يجرى مع الدّليل على خلافه كما ذكرنا فيه انّ الاستصحاب يجرى في الثاني أيضا فلم فرق بين شيئين لا فرق بينهما ومنها انّه يستفاد من كلامه الفرق بين الغافل عن احتمال المخالفة المعتقد بالمطابقة مع انكشاف موافقته لرأى مجتهده بعد التنبه وبين القسم الثالث مع كون رأى مجتهده الصّحة بعد التقليد وانه يحكم بترتب الأثر على عمله من اوّل الامر مطلقا على الأول والرّجوع إلى التفصيل في القسم الثالث مع أنه لو بنى
إيضاح الفرائد — صفحة 400
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٠٠