لم يكن من هذا القبيل كمن شكّ في السّجدة وهو في التشهد مثلا لاستلزامه زيادة سجدة شرعا فاحتياطه فيه وفي أمثاله منحصر بتكرير الصّلاة مرّتين انتهى وفيه وجوه من النظر لا تخفى على المتامّل
[ المطلب الثالث في الاشتباه الواجب بالحرام . . . ]
قوله بان يعلم أن أحد الفعلين واجب اه كما إذا كانت له زوجتان فحلف على وطى إحداهما وترك وطى الأخرى والحكم فيه التخيير بان يبنى على الفعل في إحداهما وعلى الترك في الأخرى في واقعة واحدة إذ لو بنى على الفعل في كليتهما أو على التّرك فيهما ولو في واقعة واحدة تحصل المخالفة القطعيّة العمليّة وان خصلت الموافقة القطعيّة العمليّة أيضا بخلاف الدّوران بين الوجوب والحرمة الّذى تقدم حكمه فان الدّوران هناك بين الوجوب والتحريم بالنسبة إلى شيء واحد فلو بنى على الوجوب وفعل أو على التحريم وترك في واقعة واحدة لا يلزم مخالفة قطعيّة ولا موافقة قطعيّة بل يحصل موافقة احتمالية ومخالفة احتماليّة ومنه يظهر الفرق بين التخييرين لو قيل به هناك أيضا
[ خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل ]
[ اما الاحتياط ]
قوله بل يمكن ان يجعل هذان الاتفاقان اه قد رجح في صدر الكتاب جواز العمل بالاحتياط بل رجحانه حتى في صورة التمكّن من الظنّ الخاصّ فضلا عن الظن المطلق في صورة عدم التكرار وصرح هناك بان شبهة اعتبارية الوجه ضعيفة وان لابطالها محلّ آخر ويفهم من كلامه هنا التردد في ذلك بل تقوية عدمه من جهة الاجماعين المنقولين المذكورين مع أنه قد صرّح سابقا بعدم حجّية الاجماع المنقول في المسائل التعبّدية فكيف في المسائل العقليّة مع حكم العقل بخلاف ما فهموه وتصريح المحقق قدّس سره بان ما ذكره المتكلّمون من وجوب ايقاع الفعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه كلام شعري وقد ذكرنا شطرا من الكلام في ذلك في اوّل الكتاب فراجع قوله نعم لو كان ممّن لا يتمكّن من العلم التفصيلي الظاهر أن ذكر العلم التفصيلي من باب المثال ويكون المراد حسن الاحتياط مع عدم التمكن من الطّريق التفصيلي سواء كان علما أو ظنّا خاصا بل ظنّا مطلقا وانّما حملنا العبارة على ذلك لانّ غرض المصنّف عدم الرّجوع إلى الاحتياط في صورة التّكرار مع التمكن من الاجتهاد والتقليد لانّ مفروض كلامه في عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد الاخذ بالاحتياط في صورة التكرار وان مقتضى الانصاف عدم جواز الاخذ به مع التمكّن منهما فكيف يقول بانّه مع عدم التمكن من العلم التفصيلي ولو كان متمكنا من الاجتهاد أو التقليد بكون الاحتياط منه محمودا مشكورا
[ البراءة ]
[ أصل وجوب الفحص ]
قوله مثل قوله فيمن غسل اه أقول هناك خبران مرويّان في الكافي والوسائل أحدهما عن أبي عبد اللّه ع قال إن النّبى ص ذكر له ان رجلا اصابته جنابة على جرح كان به فامر بالغسل فاغتسل فكزّ فمات فقال رسول اللّه