بالحكم الظّاهرى من الوجوب والتّحريم قوله والّا فيلزم من العمل بالأصلين مخالفة عمليّة ان كان كلّ من الفعل والتّرك تعبّديا على تقدير وجود التّرك التعبّدى في الشّرعيات فيكون هناك مخالفة عمليّة قطعيّة في كل من الفعل والتّرك مع الالتزام بالإباحة في مرحلة الظّاهر وإن كان أحدهما المعيّن تعبّديا ففيه تجويز المخالفة القطعيّة العمليّة وهو أيضا قبيح وقد سلف تحقيق ذلك غير مرّة قوله والتحقيق انه ان قلنا بعدم وجوب الاحتياط اه هذا ثالث الأقوال إذ القول الاوّل هو الرّجوع إلى البراءة مطلقا سواء قيل في الشكّ في الشّرطية والجزئية بالبراءة أو بالاحتياط والقول الثاني هو الرّجوع إلى الاحتياط مطلقا والقول الثالث هو ابتناء هذه المسألة على تلك المسألة فيرجع إلى البراءة هنا ان قيل بها في تلك وإلى الاحتياط ان قيل به هناك ولا بدّ من التوجيه في لفظ التخيير هنا أيضا كما سلف ولا يخفى انّ القول بالتخيير في هذه المسألة على تقدير عدم رجوعها إلى دوران الامر بين المحذورين أيضا موجود كما نقلنا عن المحقق القمّى فاللّازم نقله أيضا ولا وجه لإهماله هذا وقد اختار شيخنا المحقق قدّس سره وغيره ان المتعيّن الرّجوع إلى الاحتياط مطلقا لرجوع الشكّ في المقام إلى الدّوران في المتباينين والمتعيّن فيه الرّجوع إلى الاحتياط ويمكن ان يقال فيما يرجع من أمثلة المقام إلى الدّوران بين الوجوب والتّحريم كما لا يبعد في مثل ما إذا شكّ في السّجدة وقد نهض للقيام ولما يستو قائما وشكّ في انه تجاوز عن المحلّ أم لا من جهة عدم احراز المحلّ مع كون المضي على تقدير التجاوز عزيمة لا رخصة كما أفتى به جمع ان المتعيّن فيه وفي أمثاله التخيير وكذلك إذ لم نقل في الشبهة المحصورة بوجوب الموافقة القطعيّة فلا بدّ ان يرجع إلى التخيير كما سلكه المحقق القمّى وقد قويناه سابقا وكذلك إذا قام الاجماع في بعض الموارد على عدم وجوب تكرار العبادة والّا فالمتعيّن وجوب الاحتياط مطلقا ولا ينافيه كون الاخفات مثلا على تقدير وجوب الجهر حراما لأنّ حرمته تشريعيّة ترتفع بالاحتياط كما لا يخفى هذا ولكن في الجواهر بعد اختيار ان المضىّ بعد التّجاوز عزيمة قال بناء على ما ذكرنا من الوجوه في المحلّ هل يمكن الاحتياط فعلى المختار مثلا فيه يمكن التدارك في الأثناء احتياطا وعلى الوجهين الأخيرين الظاهر العدم في أغلب الأحوال ضرورة انه من تعارض الواجب والمحرم نعم قد يتأتى فيما لو شك في الحمد وهو في السّورة بان يعود إلى الحمد بقصد القربة المطلقة للاحتياط لا فيما
إيضاح الفرائد — صفحة 376
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٧٦