تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
عدم ثبوتها بالنصّ والاجماع وغيرهما بالأصل وكذلك صلاة الاحتياط الّتى يشكّ في انّ لها حكم الجزئية أوانها شرط في صحّة الصّلاة بان تكون واجبة مستقلة تكون شرطا لها فيمكن نفى آثار الجزئيّة على تقدير الشكّ بالأصل ولا يعارضها ان لاستقلالها أيضا آثار خاصّة كالنّية وتكبيرة الاحرام وتعين الفاتحة وغير ذلك فلو جرى الأصل في نفى آثاره أيضا لزم المخالفة القطعية وارتفاع اثر العلم الاجمالي بالكلّية لانّ الآثار المزبورة قد ثبتت بالنصّ في البعض وبالاجماع في البعض الآخر فلا مساغ للأصل فيها وان كان التحقيق ثبوت حكم الجزئية لها من جهة الأخبار وبعض الادلّة الأخرى ولا يشكل الدوران المزبور من جهة انّ الشرط من مقولة الكيف والجزء من مقولة الفعل فكيف يشتبه أحدهما بالآخر لانّ الدّوران على تقدير عدم العلم بصحة الميزان المزبور وكذا سائر الموازين قوله امّا بناء على ما اخترناه من اصالة البراءة اه قد سبق الفرق بين التخيير وأصل البراءة بان في الاوّل لا بدّ من الالتزام بالوجوب في الفعل وبالتحريم في التّرك ظاهرا بخلاف الثاني إذ فيه التزام بالإباحة في مرحلة الظاهر فعلا وتركا وكلامه السّابق حيث ذكر ففي التخيير هنا لأنّه من دوران الامر في ذلك الشّيء بين الوجوب والتحريم ظاهر بل صريح في انّه أراد التخيير المصطلح فكيف جعل مبنى التخيير هو أصل البراءة فلا بد من توجيه كلامه بحمل التخيير على المعنى اللّغوى الّذى يجتمع مع أصل البراءة لا المعنى الاصطلاحي مع انّ ما سبق منه من كون المقام من قبيل دوران الامر بين المحذورين يقتضى ذكر التخيير المصطلح بل سائر الأقوال من التوقف وغيره فلم اهمل ذكرها في المقام نعم يمكن توجيه التخيير المصطلح على تقدير عدم وجوب الاحتياط في الظهر والجمعة والجهر والاخفات والقصر والاتمام مثلا من جهة عدم وجوبه في الشبهة المحصورة بان يرجع إلى اصالة البراءة عن الوجوب التعيينى في كلّ واحد منها فيثبت الوجوب التخييري كما صنعه المحقق القمي في القوانين وكذلك مع قيام الاجماع أو دليل آخر على عدم وجوب الاحتياط بتكرار العبادة أو على عدم مشروعية وقد ذكر المصنّف قدّس سره في أوائل الكتاب بأنه إذا كان الاخفات عزيمة للأنثى يحكم في الخنثى بالتخيير بين الجهر والاخفات ان قام الاجماع على عدم وجوب تكرار الصّلاة في حقّها لكن لا يتأتى ذلك فيما ذكره في الكتاب قوله انّما يستقيم لو كان كل من الفعل والتّرك اه ولا يستقيم على التقدير المزبور الّا إذا كان فاعلا دائما أو تاركا دائما والّا فلو فعل في واقعة وترك في واقعة أخرى تكون مخالفة عملية قطعيّة أيضا مع عدم الالتزام