تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ذكر في مقام توجيه تفصيل المحقق القمّى ره ما يخالفه وقد نقلنا عباراته المختلفة في السّابق في مقام بيان هذا المطلب مع أن غير ما بأيدينا من الكتب ليس مقدورا لنا فليس هو مكلّف به لنا فعلا والتكليف بما لا طريق إلى العلم به قبيح كما صرّح به المحقّق قدّس سره في كلامه السّابق الّذى نقله المصنّف ره قوله مع انّ هذا الدّليل انّما يوجب الفحص اه يعنى لو كان المناط في وجوب الفحص هو العلم الاجمالي انّما هو فيما بأيدينا من الكتب والامارات لا مطلقا الّذى هو مفاد الوجه الخامس لكان الامر دائرا مداره وجودا وعدما فيلزم وجوب الفحص في مورد وجوده ويلزم عدمه في موضعين أحدهما بعد استعلام جملة من التكاليف الالزاميّة من الادلّة القطعيّة أو الامارات والادلّة الظنيّة بحيث يرتفع المقدار المتيقّن من المعلوم بالاجمال الّذى يحتمل كون المعلوم بالاجمال منحصرا فيه في الواقع لأنه مقتضى تردد المعلوم بالاجمال بين الأقل والأكثر فيكون الشكّ في الزّائد شكا بدويّا فيرجع إلى أصل البراءة على التقدير المزبور وهذا هو المراد من العبارة اعني قوله يحتمل انحصار المعلوم اجمالا فيها وثانيهما ما إذا حصّل جميع التّكاليف الالزاميّة « 1 » بالادلّة القطعيّة أو الادلّة الظنّية المعتبرة بحيث علم أو ظنّ ارتفاع العلم الاجمالي بجميع أطرافه ويكون الشكّ المفروض في الزائد شكا بدويّا بحيث يكون خارجا من أطراف العلم الاجمالي فيلزم الرّجوع إلى أصل البراءة على التقدير المزبور في الفرض المذكور أيضا مع انّه لا بدّ في الموضعين من الفحص أيضا بالاجماع ولا يكتفى فيهما بارتفاع القدر المتيقن من العلم الاجمالي بل ولا بانحلال أطرافه بل لو فرض انه لا يبقى مورد للشكّ الّا مورد واحد بان يفرض تحصيل جميع الأحكام أو بالأدلّة المعتبرة القطعيّة أو الظنيّة لوجب فيه أيضا الفحص فيكون الدليل الخامس أخص من المدّعى بخلاف ما إذا كان المناط وجوب دفع احتمال الضّرر فانّه يوجب الفحص في جميع الموارد التي يحتمل فيها الضّرر من غير نظر إلى العلم الاجمالي وكذا إذا استدلّ بالادلّة الأخرى من الاجماع وغيره إذا عرفت ما ذكرنا عرفت انّ العبارة منزلة على الموضع الاوّل وانّه لا غبار عليها الّا ان المصنّف لم يشر إلى الموضع الثّانى أيضا وكان الأولى ان يشير إليها أيضا لكن يستفاد من بعض المحققين الايراد على المصنف ره وانّ ما يستفاد منها خلاف المقصود حيث قال بعد نقل قوله مع انّ هذا الدليل انّما يوجب الفحص اه ولا يوجبه بعد استعلام جملة من التكاليف علم منها بمقدار ما علم اجمالا منها لا إذا احتمل ذلك كما لا يخفى
هامش
( 1 ) الواقعة في أطراف العلم الاجمالي