كون التكليف بشيئين متمايزين وان امتزجا في الخارج وان الاعتماد ليس بما دلّ على وجوب التغسيل بماء السّدر بالإضافة الّذى هو ظاهر في التركيب وكونه من قبيل القيد والمقيد ممّا لا يحتمله كلامه فذكره في هذا المقام غير مناسب وعلى تقدير تطرق احتمال القيد والمقيد بماء السّدر فكون مفاد التركيبين واحدا غير واضح بل الظاهر هو ما ذكره فاضل الرّياض قدّس سرّه قوله وان كان من إضافة الشّيء إلى بعض اجزائه اه يعنى من إضافة بعض اجزاء الشيء إلى بعض اجزائه الأخرى ففي العبارة أدنى مسامحة ثم انّ ما ذكره من كون مفاد التركيبين واحدا قد عرفت ما فيه عن قريب ثم إن تسليم كون مفاد التركيبين « 1 » هو التركيب لا التقييد لا ينفعه في شيء بعد قيام المعتبرة على عدم انتفاء المأمور به بانتفاء جزئه كما ذكره في الرّياض وقد تسلّمه المصنّف سابقا أيضا قوله ودعوى انه من المقيّد اه هذه الدّعوى ممّا لا أصل لها أصلا إذ كونه من المقيّد ممّا لا يحتمله كلام صاحب الرّياض أصلا بل فيه احتمال كونه من المركّب على تقدير الاغماض عمّا ذكره سابقا وقد ذكر انه على التقدير المزبور لا ينتفى المأمور به بانتفاء جزئه لا من جهة ما ذكره المصنّف في بيان الدّعوى بل من جهة المعتبرة فما ذكره المصنّف قدّس سره لا مساس له بكلام صاحب الرّياض أصلا قوله والمفروض فيه عدم التركيب الخارجي حتّى يسقط عند التعذّر يعنى المفروض بحسب الدّعوى المذكورة والّا فقد عرفت في كلام المصنّف احتمال كلا الامرين من التركيب والتقييد وقد عرفت في كلام الرّياض ان المفروض فيه بعد التسليم هو التركيب الخارجي فقط لا التقييد ثم انّ الظاهر من سياق عبارته حيث إنه في صدد بيان الفرق بين كونه جزء وبين كونه قيدا ان المراد بقوله حتّى يسقط يعنى الجزء عند تعذّره ويبقى المأمور به في العهدة ولا يخفى انه ان كان نظر المصنّف في بقاء المأمور به في الذمّة مع تعذّر الجزء إلى المعتبرة فقد عرفت امكان ادّعاء شمول بعضها للقيد أيضا وعلى تقدير عدم الشمول فكان عليه ان يفرق بينهما بذلك لا بما ذكره من أن الامر بالقيد لبيان الاشتراط فيكون تابعا لذيه وان كان نظره إلى تعدد الامر فيما إذا كان من قبيل القيد فيكون الامر بالقيد لبيان الاشتراط فيكون تابعا في الاطلاق والتقييد بحال التمكّن لذيه فإن كان مطلقا فكذلك الامر بالقيد وإن كان مقيّدا بحال التمكن فكذلك الامر بالقيد ولا كذلك الجزء ففيه مع أنه خلاف الواقع على ما أشار اليه الأستاذ ره أيضا إذ ليس هنا الّا امر واحد متعلق
هامش
( 1 ) واحدا بان يكون مفاد التركيبين