النبوي والمراد ببعض المعاصرين هو صاحب الفصول والمراد باصالة عدم الجزئيّة هو استصحاب عدم الجزئيّة وفي بعض النسخ الفرق بينهما يعنى بين الاستصحاب وحديث الرّفع الّذى هو مستند أصل البراءة عندنا وهو مع أصل العدم الّذى هو في قبال استصحابه بل ومع عدم الدليل أيضا عنده وعنده ان أصل العدم وأصل البراءة واستصحاب العدم كلّها حجّة وانّها أصول متنافية ولو في الجملة قال قدس سره في بيان الفرق ان اخبار الاستصحاب لا يثبت الآثار الغير الشرعيّة ولا الشرعيّة مع الواسطة لوجود المانع عن اطلاقها كذلك وهذا المانع غير موجود في حديث الرّفع الّذى هو مستند حجّية أصل العدم وقال انّ الوجه الّذى قرّرناه في منع اطلاق اخبار الاستصحاب غير متطرق إلى اطلاق هذه الأخبار ولولا ذلك لالتزمنا بالاطلاق هناك أيضا انتهى وجعل المانع في الاستصحاب عنده هو تعارض الأصلين في جانب الثابت والمثبت فكما انّ الأصل بقاء الاوّل كذلك الأصل عدم الثاني وسيجيء نقل كلامه في باب الاستصحاب وضعف التعليل المذكور وانّ الوجه في عدم حجّية الاستصحاب المثبت قصور اخباره عن اثبات الآثار الشرعيّة مع الواسطة وهو جار أيضا في الأصلين المذكورين بل في سائر الأصول أيضا وبينا في بعض كلماتنا ان ما ذكره من كون أصل العدم أصلا ثالثا في قبال الأصلية المذكورين غير ثابت وان اخبار الباب لا تنهض حجة لاثبات الأصلين المذكورين فضلا عن الأصول الثلاثة بانضمام عدم الدليل قوله لا تعاد الصّلاة الّا من خمسة والقدر المتيقن من الرّواية هو النقصان السّهوى فتدلّ الرّواية على عدم وجوب الإعادة من غير جهة الخمسة فتثبت بها القاعدة المقتضية لعدم البطلان الّا من جهة الخمسة خرج ما خرج وبقي الباقي وقوله في مرسلة سفيان بن سمط المرسل هو ابن أبي عمير والسفيان المذكور مجهول وهو سفيان بن السمط بكسر السّين وسكون الميم ولعل ارسال ابن أبي عمير لها جابر لضعفه لكن ابن أبي عمير لم ينقله عن سفيان بن سمط بل نقل عن بعض أصحابه عن سفيان بن السّمط وهي تدلّ على الصّحة بمطلق النقيصة والزيادة حتى لو قلنا بكون تسجد محمولا على الاستحباب إذ مع بطلان الصّلاة لا معنى للحكم بوجوب سجدتي السهو أو باستحبابه وخروج بعض المواضع بالاجماع أو بغيره لا ينافي حجّيتها بالنسبة إلى غيره
إيضاح الفرائد — صفحة 342
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٤٢