الرافع للامر الاوّل هو الاتيان بالكلّ وعدمه عدم الاتيان به المتحقق ذلك العدم بترك الكلّ أو ترك الجزء الّذى يكون سببا له قوله وهو وجود الامر في الزّمان الثّانى قد ذكر في ذيل قوله فان قلت إن الأصل الاوّلى وإن كان ما ذكرت اه هذه العبارة يترتب عليه حكم الشّارع بالفساد ووجوب الإعادة ويفهم منه بل كاد يكون صريحه ان وجوب الإعادة حكم شرعي وذكر عن قريب قوله ووجوب الإعادة بعد التذكّر مترتب على الامر الاوّل لا على ترك السّورة فسوق الكلام يقتضى ان يقال ووجود الامر في الزّمان الثّانى يقتضى وجوب الإعادة ضرورة انّ الدّعوى تتوجّه على ما ذكره من انّ وجوب الإعادة مترتب على الامر الاوّل لا على ترك السورة وانّما لم يؤجّه كلامه في الدعوى إلى ما ذكر مع انّ حق العبارة هو ما قرّرنا من جهة ان وجوب الإعادة ليس اثرا شرعيّا بل هو اثر عقلي كما نقل عن المصنّف قدّس سره في بعض كلماته وهو الظّاهر ويدلّ عليه ما سيأتي عن قريب وجب حمله تصحيحا للكلام على رفع - الإعادة وان لم يكن اثرا شرعيّا فلا بدّ من تأويل عباراته السابقة بانّ المراد الحكم الشّرعى المؤكّد للحكم العقلي والّذى أمضاه الشّارع لا الحكم التّأسيسى له فان قلت إذا ثبت بالأصل بقاء الامر الاوّل في الزّمان الثّانى أو ارتفع بحديث الرّفع البقاء المذكور فهل يترتب وجوب الإعادة على الاوّل وعدم وجوبها على الثاني مع عدم كونه حكما شرعيّا قلت نعم لانّ موضوع - وجوب الإعادة بقاء الوجوب والامر الاوّل ولو بحسب الظّاهر وموضوع عدمها عدمه ولو بحسب الظاهر فإذا ثبت بالأصل البقاء بحسب الظّاهر يثبت موضوعه كما أنه إذا ارتفع البقاء بالأصل بحسب الظاهر يرتفع موضوعه وسيأتي في باب الاستصحاب شطر من الكلام في ذلك قوله مدفوعة بما تقدم في بيان معنى الرّواية اه توضيح الدّفع المذكور ان بقاء الامر الاوّل في الزّمان الثاني المتضمن لبقاء الوجوب فيه وان كان امرا شرعيّا الّا انّه مع الواسطة بل الوسائط من جهة انّه مترتب على ترك الكلّ المترتب على ترك الجزء والمرتفع بحديث الرفع كالمثبت بالاستصحاب وغيره من الأصول كأصل الصّحة على تقدير كونه أصلا وغيره هو الآثار الشرعيّة بلا واسطة لقصورها عن اثبات الآثار الشرعيّة مع الواسطة كما سيأتي بخلاف الامارات إذ يترتب عليها جميع الآثار الشرعيّة ولو كانت مع الواسطة ولعلّنا نتكلم في ذلك في محلّه في باب الاستصحاب زيادة على ذلك إن شاء الله اللّه قوله وجب حمله
إيضاح الفرائد — صفحة 340
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٤٠