قد جعل شيخنا قدّس سره في الحاشية محل النّزاع هو القسم الرّابع وهو اللّابشرط المقسمىّ قال ووجهه ظاهر لا يحتاج إلى البيان لكن يقوى في النظر ان محلّ النّزاع ما شك في كونه بشرط لا أو اللّابشرط القسميّ وان علم اجمالا بكونه أحدهما في الواقع إذ الماهيّة في مرتبة ذاتها لا يحمل عليها الاحكام الشرعيّة من الوجوب والنّدب وغيرهما إذ كما أن سائر الصفات المتقابلة تكون مسلوبة عنها كذلك الاحكام وموضوعاتها مع أن الماهيّة في مرتبة الذات إذا لم تكن موجودة ولا معدومة فكيف تكون معروضة للاحكام الشرعيّة ويؤيّد ما ذكرنا قول المصنّف قدّس سره عن قريب من جهة الشكّ في انضمام تمام ما يعتبر إلى الاجزاء لعدم كون الزّيادة شرطا وعدم انضمامه لكون عدم الزّيادة شرطا حيث يفهم منه العلم بإحدى الملاحظتين وانما الجهل بخصوصيّة إحداهما وقد ذكر المحقق القمّى ره في القوانين في باب الاشتراك اللفظي ان الوضع في حال الانفراد لا بشرط الانفراد ولا لا بشرط الانفراد وان أصل عدم الاوّل معارض بأصل عدم الثّانى وقد سلك هذا المسلك في باب الاستثناء وغيره وذكر في باب الاستصحاب ان استصحاب عدم النبوة المقيّدة معارض باستصحاب عدم النبوة المطلقة وسيأتي إن شاء الله اللّه في باب الاستصحاب ما يمكن توجيهه به ودفع اعتراض المصنف قدّس سره عليه ووجّهنا أيضا فيما علّقنا على ذلك الباب المذكور انّ مقصوده قدّس سره عدم العلم بكونه بشرط لا أو اللّابشرط القسميّ وان علم بان المقصود أحدهما في الواقع ودفعنا به ما اعترض به صاحب الفصول قدّس سره عليه قوله ويشترط في صدق الزّيادة قصد كونه من الاجزاء بل يفهم من بعض الكلمات اشتراط قصد كون الزّائد من اجزاء تلك الصّلاة الّتى يكون المكلّف فيها فلو لم يقصد ذلك بل قصد غيره لم تبطل الصّلاة به ولو كان ركنا فلو نقص من الصّلاة ركعة وان تكلّم بزعم الفراغ بناء على المشهور من الصحّة في الصّورة المزبورة لو نوى الصّلاة الثانية وكبّر لها ثم ذكر نقصان الصّلاة السّابقة ففيها وجوه بطلان الصّلاتين وصحّتهما وصحّة الأولى دون الثانية والعكس وغير ذلك فعن التذكرة ونهاية الاحكام والذكرى والرّوض والبيان عدم بطلان الأولى مع فرض الشّروع في الثّانية قبل حصول ما يبطلها لعدم كون التكبير زيادة وركنا في تلك الصّلاة بل احتمل فيها جعل ما شرع فيها من الصّلاة الثانية تتمة للأولى إذ وجود السّلام بعد ان وقع سهوا كعدمه بل
إيضاح الفرائد — صفحة 344
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٤٤