والعمد قوله الّا ان استصحاب الصّحة حاكم عليها ان كان الحكم بعدم البدليّة والإسقاط من جهة قاعدة الاشتغال المبنيّة على دفع الضّرر المحتمل من جهة ترتب الحكم على مجرّد احتمال عدم قناعة الشّارع بالناقص بدلا عن التمام كما جزم به شيخنا قدّس سره في مقام بيان مرامه وسيجيء التّصريح به منه قدّس سره في المسألة الثالثة فحكومة استصحاب الصّحة بمعنى وروده عليها واضحة لتقدّم الاستصحاب على الأصول الثلاثة في مقام التعارض كما سيأتي في في باب الاستصحاب وان كان مراده استصحاب عدم البدليّة والاسقاط كما هو ظاهر كلامه بل كاد يكون صريحه هنا وفيما تقدم فالوجه في حكومة استصحاب الصّحة انه وارد في السّبب واستصحاب عدم البدليّة والاسقاط في المسبّب لأنّ الشكّ في ذلك مسبّب عن بقاء الاجزاء السّابقة عن قابليّة انضمام اللّاحقة إليها وحصول الارتباط وعدم انقطاع الهيئة الاتّصالية فإذا جرى الاستصحاب في ذلك يرتفع الشكّ والتحير حكما ويكون الحكومة على هذا التقدير بمعناها المصطلح قوله وكذا التمسّك بغيره ممّا سيذكر هناك مثل التمسّك بعموم قوله تعالى
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
وباستصحاب حرمة القطع ووجوب الاتمام قوله قلت بعد تسليم إرادة رفع جميع الآثار ويمكن ان يجاب عن السّئوال المذكور بنحو آخر وهو انه لو تم لزم تقديم أصل البراءة على الاستصحاب وسيأتي في باب الاستصحاب فساده الّا ان يقال بانّ جزئيّة الجزء مرتفعة قبل الشّروع في الصّلاة فيكون هذا المورد من الموارد الّتى يتقدم أصل البراءة فيها على الاستصحاب وفي الحقيقة لا تعارض وقد أشار إلى ذلك فيما سبق حيث قال ويمكن « 1 » انا نفينا في السّابق وجوب الجزء فكيف يثبت في اللّاحق لكنّك قد عرفت التأمل فيه « 2 » ثم إن قوله بعد تسليم إرادة رفع جميع الآثار إشارة إلى عدم تسليم ذلك لما ذكر سابقا من انّ الظاهر عرفا رفع المؤاخذة فقط مضافا إلى بعض القرائن الّتى ذكرناها فيما سبق فراجع قوله ودعوى ان ترك السّورة سبب لترك الكلّ قد جعل في السّابق في مقام ردّ استاده شريف العلماء حيث ادّعى ظهور الأخبار في نفى الوجوب النفسي فلا تشتمل نفى الوجوب الغيري ان ترك الجزء عين ترك الكلّ وهنا قد جعل ترك السّورة سببا لترك الكلّ فتبصّر فلعلّ هذا على الرّأى الغير قوله هو سبب وجود الأمر الاوّل يعنى وجوده في الزّمان الثاني وهو البقاء قوله لأنّ عدم
هامش
( 1 ) ان يقال
( 2 ) فليتامّل