تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
اخبار البراءة عن اثباتها وكذلك الامر في ساير الأصول العمليّة حتّى الاستصحاب حيث انّه لا يكون مشيته كمشيتها حجّة لقصور اخباره كاخبارها وأدلتها على اثبات الحكم الشرعي مع الواسطة وكذلك اثبات الملزومات لمواردها لأنّ لسان اخباره اثبات اللّوازم لا الملزومات وليس السّبب في ذلك تعارض الأصل في الثابت والمثبت في الاستصحاب كما ذكره في الفصول لما سيأتي بل لما ذكرنا وكذلك الأصول الموضوعيّة كاصالة الصّحة وقاعدة الشكّ بعد الفراغ وبعد المحلّ وسيأتي التّصريح بذلك منه قدّس سرّه في تضاعيف كلماته في باب الاستصحاب فانتظر قوله فان قلت على ما ذكرت يعنى من أن المراد الآثار الشرعيّة اللّابشرطيّة الثابتة لموضوعاتها بلا واسطة قوله وامّا المؤاخذة فليست اه مع انّها متفرعة على المخالفة بقيد العمد إذ مناطها وهو المعصية لا تتحقق الّا بذلك فاللّازم ذكره أيضا قوله والحاصل ان المرتفع فيما لا يعلمون تصوير المرتفع فيما لا يخلو عن صعوبة واشكال إذ هو امّا الحكم الواقعي فمن المعلوم انّه غير صحيح لان الحكم الواقعي لا يمكن تغييره بالعلم والجهل لاستلزامه الدّور والتّصويب الباطل وامّا الحكم الفعلي وهو أيضا غير صحيح لانّه ليس شيئا وراء الحكم الواقعي غاية الأمر انّه حكم واقعي منجّز وليس مجعولا بجعل على حدة حتى يرتفع بحديث الرّفع وأيضا العقل مستقلّ بقبح العقاب من غير بيان فلا مقتضى للحكم الفعلي حتى يرتفع بحديث الرّفع وأيضا الحكم الفعلي على تقدير تسليم كونه مجعولا بجعل على حدة ليس لازما للحكم الواقعي اللّابشرط حتى لا يتخلّف عنه فكم من حكم واقعي ثابت في مرحلة الواقع ولم يصل إلى مرتبة الفعليّة والتنجّز في أوائل البعثة وفي أمثال زماننا أيضا وامّا وجوب الاحتياط وهو أيضا غير صحيح لأنّه ثابت في موضوع الجهل والشكّ وليس لا بشرط حتى يرتفع بحديث الرفع وأيضا هو ليس لازما للحكم الواقعي اللا بشرط لتخلّفه عنه كثيرا مع استقلال العقل بقبح العقاب بلا بيان فلا مقتضى لثبوته وما سيأتي في باب الشكّ في الجزئيّة من كفاية توهّم ثبوت المقتضى أيضا غير مسلّم وأيضا على تقدير كون وجوب الاحتياط لازما واثرا للحكم الواقعي فهو ليس اثرا شرعيّا بل هو حكم عقلي وقد أشار إلى ذلك حيث امر بالتامّل في أوائل الكتاب في فروع العلم الاجمالي وسيأتي التصريح به منه قدّس سرّه في هذا الجزء من الكتاب وبما ذكر ظهر الخلل في ما ذكره