تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
واشترك زيد بين العالم والجاهل وحكم هذا القسم الاخذ بظهور العام والحكم بكونه مبيّنا لاجمال زيد وحمله على زيد الجاهل كما صرّح به المصنّف في باب ظواهر الألفاظ وقد يكون مردّدا بين معنيين كذلك ولكن يصلح كونه بكل واحد منهما على سبيل البدل مخصّصا كما في المثال المذكور على تقدير كون زيد مشتركا بين شخصين كلاهما عالم وحكم هذا القسم سراية اجمالا إلى العام فيحكم بعدم حجّيته بقدر الإجمال ولا فرق في هذا الأخير بين كون الإجمال مفهوميّا كالمثال أو مصداقيا كاقتلوا المشركين الّا بعض اليهود وقد يكون مردّدا بين الاقلّ والأكثر وهو على ضربين ضرب يكون الاقلّ غير داخل في الأكثر مثل أكرم العلماء الّا الزّيدين مع اشتراكه بين شخص مسمّى به وشخصين مسمّيين بزيد وحكم هذا حكم المتباينين وضرب يكون الاقلّ داخلا في الأكثر مثل أكرم العلماء الّا فسّاقهم أو لا تكرم فسّاقهم إذا شكّ في كون الفاسق مرتكب الكبائر فقط أو يعمّه ومرتكب الصّغائر وحكمه انّه إذا كان المخصّص متّصلا يسرى اجماله إلى العام فيخرج العام عن الحجيّة بقدر الإجمال وامّا إذا كان منفصلا كما في المقام لا يسرى اجماله إلى العام بل يحكم بظهوره ولكن يكون الخاصّ باقيا على اجماله ولا يكون العام موجبا لظهوره ورفع اجماله خصوصا إذا كان المخصّص المزبور حاكما في المقام إذ لا معنى لكون المحكوم مبيّنا لاجمال الحاكم وشارحا له فيكون التامّل على هذا التقدير في كون العام مبيّنا لاجمال الخاصّ وموجبا لظهوره فلا يصحّ قوله الّا ان يراد اثبات ظهورها في رفع المؤاخذة هذا لكن ذكر شيخنا ره في الحاشية في مقام بيان وجه التامّل انّ التمسّك بظهور العام في رفع اجمال الخاصّ محلّ كلام فيما لو ورد هناك عام وورد دليل منفصل مجمل يوجب تخصيصه على تقدير ولا يوجبه على تقدير آخر كما إذا ورد من المولى امر باكرام العلماء وورد منه نهى عن اكرام زيد وكان مشتركا بين عالم وجاهل فإنه لا اشكال في انّ اجماله لا يسرى في ظهور العام وامّا سراية ظهوره في اجماله ودفعه والحكم بأنه ظاهر من جهة اصالة العموم في إرادة الجاهل فهو محلّ تامّل ومن هنا امر شيخنا بالتأمّل وان كان الأظهر عندنا رفع العموم للإجمال اه وقد عرفت شرح الكلام في ذلك مضافا إلى منافاته لما صرّح به المصنّف في باب حجّية ظواهر الألفاظ من تسليم رفع العموم لاجمال الخاصّ في الصّورة المزبورة كما عرفت منا عن قريب هذا لكن ما ذكر في وجه التامّل مناف لما ذكر في التقريرات المنسوبة اليه من تسليم بقاء