تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
والميتة ولحم الخنزير وغير ذلك في حال المخمصة والضّرورة الشّديدة والتداوي وغير ذلك نعم هناك كلام في جواز التّداوى بالخمر أو شربه لدفع ضرر الجوع والعطش فقد ذهب الشيخ في محكى خلافه ومبسوطه على عدم جوازه مع انّ المصرّح به في كثير من الاخبار جوازه أيضا والتفصيل في محلّه قوله عدم وجوب تحمّل الضّرر لدفع الضّرر عن الغير ويستثنى من ذلك القتل فانّه لا يجوز ارتكابه بل يجب عليه تحمّل الضّرر وان كان نفسيّا وكذلك استثنى في بعض الأخبار البراءة عن أمير المؤمنين عليه السّلام وان جوز السبّ في مقام التقيّة والتفصيل في محلّه أيضا قوله وظاهره رفع المؤاخذة عن الحسد امّا ان يكون المرفوع حرمة الحسد شرعا وإن كان حراما خلقيّا وامّا ان يكون المؤاخذة بان يكون حراما في الشّرع لكن اخبر الشّارع بالعفو عنه نظير الظّهار وغيره واحتمال العفو وان كان حاصلا في جميع المعاصي غير الكفر الّا انّ الشّارع إذا اخبر بالعفو عن معصيته فيقطع به لامتناع الكذب عليه هذا إذا كان اخبار الشّارع قطعيّا والّا فلا يحصل القطع بالعفو ويكون مظنونا والظاهر الاوّل كما في نظائره من الخطاء والنسيان وغيرهما ممّا ذكر في الحديث إذ المرفوع فيها هو الحرمة وانّ المؤاخذة مرتفعة بتبعيّتها قوله مع مخالفته لظاهر الاخبار اه فانّ ظاهرها بل ظاهر كثير من الآيات كونه حراما شرعيّا قوله ويمكن حمله على ما إذا لم يظهر اه وهذا الحمل قوىّ متين قد ذكره المجلسي ره في البحار أيضا كما سيأتي نقله ويؤيد هذا الحمل ان أصل الحسد حاصل بغير الاختيار وقلما يخلو أحد عنه ان لم نقل بعدم خلو أحد منه كما سيأتي فكيف يكون حراما مطلقا قوله في مرفوعة الهندي عن أبي عبد اللّه ع هكذا ما عندنا من النسخ وفي نسختنا من الكافي النّهدى بتقديم النّون على الهاء وكذا في الوسائل عنه وفي الرّجال محمّد بن أحمد النّهدى بتقديم النّون وهو حمدان القلانسي كوفىّ فقيه ثقة خيّر قوله وروى ثلاثة لا يسلم منها أحد رواه ابن الأثير في محكى النّهاية قوله وسيأتي في رواية الخصال ان المؤمن اه لم يذكر ذلك فيما سيأتي في مقام نقلها فكأنه سهو من قلمه الشّريف وفي الوسائل نقل الرّواية عن الخصال كما نقله المصنّف وليس فيها الّا انّ المؤمن لا يستعمل حسده نعم في الوسائل عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي مالك الحضرمي عن حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه ع قال ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه التفكّر في الوسوسة في الخلق والطيرة والحسد الّا انّ