العام على ظهوره ورفعه لاجمال الخاصّ المردّد بين الاقلّ والأكثر إذا كان منفصلا ويمكن ان يكون وجه التامّل ما أشرنا اليه عن قريب من انّ المخصّص إذا كان حاكما وشارحا لا يكون العام المحكوم ظاهرا ومبيّنا لاجمال الخاصّ ورافعا لاجماله لكونه تعليقيّا بالنّسبة اليه ولو كان المخصّص المزبور منفصلا كما في المقام واللّه العالم وهو الحاكم فتامّل في ذلك قوله إذ لا يعقل رفع الآثار الشرعيّة المترتبة على الخطاء والسّهو اه انّما لا يعقل إذا كان المراد من الرّفع هو المعنى الحقيقي وامّا إذا كان المراد منه الاعمّ من الدّفع كما سيأتي التّصريح به منه قدّس سرّه فلا شكّ في صحّة دفع الآثار الشرعيّة المترتبة على الخطاء والسّهو من حيث هذين العنوانين كما لا شك في صحّة رفع الآثار الشرعيّة المترتبة على الموضوعات لا بشرط العنوانين المذكورين مع انّه يشبه ان يكون الحق في معنى الحديث رفع ما كان ثابتا في الأمم السّابقة من الأحكام المترتّبة على الخطاء والنسيان وغيرهما فيكون الرّفع بمعناه الحقيقي وينبه عليه الاختصاص بالأمّة المرحومة وانّ الأصل الحقيقة وقد صرّح بذلك في رواية الاحتجاج وقد ذكرنا ما ذكر فيها بالنّسبة إلى التكاليف الشاقّة وفيها أيضا وكانت الامّة السّالفة إذا نسوا ما ذكّروا به فتحت عليهم أبواب العذاب وقد رفعت ذلك عن امّتك وكانت الأمم السالفة إذا أخطئوا اخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه وقد رفعت ذلك عن امّتك الحديث ويجرى ذلك بالنّسبة إلى جميع الفقرات التسع المذكورة في الرّواية فيكون المراد رفع ما كان منها ثابتا ولو في الجملة في الأمم السّابقة وما سيأتي من رواية متضمّنة لعدم نجاة أحد من النّبى ص ومن دونه من الحسد والطيرة والتفكّر فلا بدّ من طرحها أو تأويلها بما لا ينافي ما ذكرنا وسيأتي الكلام فيه ويدلّ على ما ذكرنا في معنى الحديث ما سيأتي من الأشكال في رفع الأحكام اللّابشرطية بالنّسبة إلى النّسيان وما لا يعلمون والخطأ فانتظر وعلى ما ذكرنا يكون المراد رفع الآثار المترتّبة على الخطاء والنسيان من حيث هذين العنوانين من غير اشكال ويفهم من كلامه في المقام حيث حكم بعدم المعقوليّة ومثل بما ذكر انّ المراد رفع الآثار الثابتة في هذه الشّريعة وهو مناف لما صرّح عن قريب من انّ رفع الأمور المذكورة من خواصّ أمة النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو من مثله غريب قوله ثم انّ المراد بالآثار الآثار الشرعيّة اه انّما يكون المراد ذلك لأنّ الشارع من حيث انّه شارع شانه بيان اثبات الاحكام الشرعيّة ورفعها وانّما يكون المراد الآثار الشرعيّة بلا واسطة لقصور
إيضاح الفرائد — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٦