ما يثقل علينا تحمّله من أنواع التكاليف والامتحان والثّانى انّ معناه ما لا طاقة لنا به من العذاب عاجلا وآجلا والثالث انّه على سبيل التعبّد وان كان سبحانه لا يكلّف أحدا ما لا يطيقه انتهى والمعنى الاوّل مطابق لما نقلنا من الرّواية فيكون قوله
رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
عطفا تفسيريّا والمعنى الثّانى مطابق لما ذكره المصنّف وقد سمعت ما في رواية الاحتجاج من قوله تعالى وقد فعلت ذلك بك وبامّتك وقد رفعت عنهم عظيم بلايا الأمم وذلك حكمي في جميع الأمم ان لا اكلّف خلقا فوق طاقتهم فذيله يدلّ على انّ المراد به المعنى الثالث الّذى ذكره في مجمع البيان وان المراد به هو المعنى الظاهر منه وقوله تعالى وقد رفعت عنهم عظيم بلايا الأمم يفهم منه انّ المراد المعنى الثاني الّذى ذكره في مجمع البيان وذكره المصنّف قدّس سرّه واللّه العالم قوله وان ذكرها بعض الفحول هو العلّامة على ما حكاه في مفتاح الكرامة قال بعد نقل مذهب ابن إدريس بصحّة الصّلاة في الثوب المغصوب نسيانا مستدلّا بانّه قد رفع النّسيان عن الأمّة ومعناه رفع جميع احكامه لانّه أقرب المجازات إلى الحقيقة من رفع بعضها كالعقاب عليه وردّه المصنّف بمنع العموم في احكام النسيان لأنّه يلزم زيادة الاضمار وهو محذور مع الاكتفاء بالاقلّ قوله وهو كما ترى إذ كثرة الإضمار انما يلزم لو قدّر كلّ اثر على حدّة وليس بلازم بل يمكن ان يقدّر لفظ واحد مثل لفظ الآثار أو اللّوازم أو ما يجرى مجراهما فلا يلزم ما ذكر قوله وفيه انّما يحسن الرّجوع اليه يعنى انّ المدّعى اثبات ظهور الرّواية في رفع المؤاخذة ولا ربط له بالاخذ بالقدر المتيقّن لأنّ الاخذ بالقدر المتيقّن انّما هو في صورة اجمال الرّواية وتردّدها بين الأقلّ والأكثر والّا فلو كان اللّفظ ظاهرا في شيء يجب الاخذ به سواء كان قدرا متيقّنا أم لا فالطّريقة المذكورة لا تلائم ما هو المدّعى قوله يوجب عدم التخصيص في عموم الادلّة اه الأدلّة المثبتة للآثار على ضربين قسم يثبت الآثار الّتى لا تنافى ثبوت المؤاخذة كالأدلّة الدالّة على الضّمان والدّية والكفارة ونحوها في موضوعاتها مطلقا في الخطاء والنسيان والجهل والاضطرار وفي مورد الحرج وغيرها وقسم يثبت الآثار الّتى تكون لازمها العقلي لو لم يكن مانع هو ثبوت المؤاخذة مثل ما دلّ على وجوب شيء أو حرمته أو جزئيّته شيء أو شرطيّته في الموضوعات اللّابشرط من العلم والجهل والخطاء والنّسيان والعمد والحرج وغيرها وحديث الرّفع لا يوجب التخصيص في شيء منهما على