فيها قوله تعالى أو نسائهنّ بناء على أن يكون المراد منه المسلمات الحرّات فيفهم منه كون المراد من حرمة ابداء الزّينة على النّساء وحرمته للرّجال والنّساء معا الّا ما استثنى فإذا شكّ في الخنثى انّها امرأة حرّة مسلمة أو رجل فلا يجوز التمسّك بالعموم لأنّ الشكّ في مصداق المخصّص وهو قوله تعالى أو نسائهنّ ولا يجوز التمسّك بالعموم في الشبهات الموضوعيّة الّا على مذهب بعضهم المضعّف في محلّه أو لخروج المماثل في الآيتين والشكّ في مصداقه ولا يحتاج إلى ما ذكرنا من التّوجيه ولا يخفى انّه يمكن تصوّر العموم في صدر الآية قل للمؤمنات يغضضن من ابصارهنّ أيضا بان يكون المراد الامر بغضّ النّساء البصر عن الرّجال والنّساء الّا ما استثنى بالقرينة المزبورة فتدبّر ولا يجوز التمسّك بالعموم المذكور أيضا في مسئلة الخنثى لما ذكر فقول المصنّف وعدم جواز التمسّك بعموم آية حرمة ابداء الزّينة المشعر بعدم التزام العموم في سابقها لا يخلو عن شيء ويزيد الأشعار لو ضرب قوله للرّجال في السّابق كما هو كذلك في نسختنا بل يمكن تصوير العموم في آية غضّ المؤمنين أيضا على البيان المزبور هذا على تقدير كون المراد بالشبهة الموضوعية هو الشكّ في مصداق المخصّص الّذى جوّز بعضهم التمسّك بالعموم فيه وهو المستفاد من كلام المصنّف وامّا على تقدير كون الشكّ في مصداق العام الّذى لا يجوز التمسّك بالعموم فيه قولا واحد كما يظهر من بعض المحشّين فلا يخفى فرض العموم والشكّ في مصداقه في آيتي الغضّ وحرمة ابداء الزّنية جميعا ويرد المناقشة على هذا في كلام المصنّف بانّ المقصود اثبات حرمة نظر كلّ من الرّجال والنّساء إليها والآية لا تدلّ عليها فتدبّر واللّه العالم قوله لوجوب احراز الرّجوليّة اه ولا يجرى اصالة عدم الرجوليّة ولا الأنوثيّة لعدم الحالة السّابقة قوله بعلم المكلف بتوجه الخطاب اليه تفصيلا بان يكون التوجه اليه بطريق التفصيل بان لا يكون المكلّف مشتبها وان تردد التكليف قوله فانّ دعوى عدم شمول اه تعليل لضعف الدّعوى الأولى وقوله كما ترى امّا من جهة ما يستفاد من المصنّف عن قريب من العلم بوجوب حفظ الفرج من النظر والزّنا على كلّ أحد وامّا لما قيل من انّ ندرة الوجود لا يوجب الانصراف ما لم ينضم إليها ندرة الاستعمال وهي غير معلومة قوله انّ ظاهر كلام الأصحاب التسوية اه تفصيل الكلام في ذلك انّه
إيضاح الفرائد — صفحة 253
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٥٣