تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
كلماتهم مطلقة شاملة لجميع الصّور قوله المحقق البهبهاني في فوائده حيث قال على ما حكى الاجماع واقع على عدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور ولا ريب فيه ومدار المسلمين في الاعصار والأمصار كان على عدم وجوب الاجتناب وفي محكى حاشيته على المدارك الاجماع وضرورة الدّين وطريقة المسلمين في الاعصار والأمصار « 1 » وزاد بعضهم دعوى الضّرورة وقد عرفتها عن المحقق البهبهاني في حاشية المدارك أيضا قوله وهو كاف في المسألة بناء على القاعدة الّتى ذكرها في باب الاجماع المنقول تبعا لبعض المحقّقين في رسالته من أنه قد يكون مجموع المحصل والمنقول لو حصّل مستلزما عادة لقول المعصوم ع أو وجود دليل معتبر فيكون حجّة بادعاء كون المقام من ذلك ولا ريب فيه بل يمكن كون الاجماع محصّلا وقد اعترف المصنّف في باب أصل البراءة وفي باب خبر الواحد بتحصيل الاجماع من الاجماعات المنقولة المستفيضة فيهما فكان عليه ذلك في المقام وقد ناقشنا المصنّف في باب حجّية الظنّ الحاصل من قول اللغويين حيث استشكل فيها بانّه لا وجه للاستشكال مع انّ الاجماعات المنقولة فيها فوق حد الاستفاضة وقد ظهر مما ذكرنا ان وجه الكفاية ما ذكرنا ولا فرق في الكفاية بين كون المسألة فرعيّة كما هو الظاهر أو اصوليّة وقد ذكر بعض المحشّين بل يوجد في حاشية الأستاذ أيضا ان وجه الكفاية كونه مستفيضا معتضدا بغيره وكون المسألة فقهيّة ولا يخفى عدم كفاية ذلك وإن كانت المسألة فرعيّة الّا ان يرجع إلى ما ذكرنا قوله وليس فيه امتنانا على أحد يعنى ليس في ارتفاعه عمّن هو عليه في غاية السهولة امتنانا على أحد لا عليه ولا على غيره امّا على غيره فواضح إذ ليس في ارتفاعه عنه امتنانا على غيره وامّا عليه فلكونه سهلا عليه فلا معنى لتفويت الواقع عليه مع عدم كونه عسرا عليه مع ما تقرر من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ولو جاز تفويت الواقع عليه لأجل السّهولة لجاز ارتفاع جميع الأحكام على الجميع لأجل السّهولة وفي ذلك ابطال للتكليف رأسا قوله ولا يرد منه حرج على الأغلب يعنى إذا كان معلوما تفصيلا وكذلك إذا كان مشتبها بالشبهة المحصورة قوله في صورة اشتباهه أيضا يعنى مع عدم الانحصار أو مطلقا مع حمل الأول على ما إذا كان معلوما تفصيلا قوله الّا دليل حرمة ذلك الموضوع يعنى بضميمة حكم العقل بوجوب الاحتياط قوله يقتضى الدليل المتقدم يعنى العقل الحاكم
هامش
( 1 ) قوله