تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
المعنى هو الّذى ذكرنا سابقا ان عبارات المصنّف في المقامات المختلفة مختلفة فيه وذكرنا شطرا من عباراته المختلفة في مقام دليل الانسداد فراجع قوله أو منعوا اصالة وجوب الاحتياط اه بان يرجع إلى اصالة البراءة في الشبهة المحصورة إلى أن يلزم المخالفة القطعيّة وقد ذكرنا في مطاوي كلماتنا السّابقة انّه لا يخلو عن وجه قوله وعدم جواز ترجيح المرجوح عطف على قوله بطلان الاحتياط يعنى عدم جواز ترجيح المرجوح يعنى الموهومات على الرّاجح يعنى المظنونات فانّهم قد استدلّوا به على وجوب اتباع الظنّ دون الوهم لأنّ ترجيح المرجوح على الرّاجح قبيح بل محال بأحد المعنيين على ما سلف ومقصود المصنّف الاستدلال على وجوب اتباع الظنّ بمجموع الامرين اعني بطلان الاحتياط وعدم جواز ترجيح المرجوح على الرّاجح لا بكلّ واحد بل يحتاج إلى مقدّمات أخرى على ما سلف وسبق تحقيقه فعلى هذا يمكن أن تكون الواو بمعنى مع قوله بموافقة الطرف الرّاجح في المظنون اه يعنى في مظنون عدم التكليف قوله دون الموهوم يعنى ما كان عدم التكليف فيه موهوما بان يكون احتمال التكليف فيه مظنونا قوله لزوم الاحتياط في غير المظنونات يعنى في غير مظنونات عدم التكليف في الصّور الثلث أو الأربع على ما سبق عن قريب أيضا قوله عمّا لا يعرف حكمه من المعاملات يعنى عمّا لا يعرف حكمه الجزئي من جهة الشكّ في المصداق بان تكون الشبهة موضوعيّة لا عمّا لا يعرف حكمه الكلّى الإلهي مثل ان يعلم أن الرّبا هو الزّيادة في المتجانسين بشرط كونهما مكيلين أو موزونين وشكّ في اتّحاد الجنسين في بعض الموارد أو كونهما مكيلين أو موزونين من جهة اشتباه الأمور الخارجيّة لا من جهة الشكّ في الموضوع المستنبط الرّاجع إلى الشبهة الحكميّة وانّما حملنا العبارة على ذلك لأنّ صريح كلامه الآتي حيث قال وان قلنا بجواز الرّجوع إلى العام عند الشكّ في مصداق ما خرج عنه كون كلامه هنا في الشبهة المحصورة الموضوعيّة لا الحكميّة قوله ولكن الأظهر هنا وجوب الاحتياط ولعلّ الفارق عند المصنّف قدّس سره هو العرف بان يدعى ان أهل العرف لا يقبحون الخطاب المنجّز في مثال النّذر وشبهه بخلاف غيره وهو مشكل وأشكل منه فرقه بين المثال الثّانى وهو مثال التاجر والمثال الاوّل وهو مثال الحيض مع انّه مثله من جميع الجهات قوله إلى استصحاب الطّهر الرّجوع اليه بناء على المسامحة في الموضوع وعدم الرّجوع إلى الدّقة
إيضاح الفرائد — صفحة 250 | السيد محمد التنكابني