الأصلين لعدم المخالفة القطعيّة في العمل وجواز المخالفة الالتزاميّة وهذا هو الّذى أشار اليه المصنّف ره بقوله ويمكن الفرق لكن هذا خلاف ظاهر كلماتهم لعدم تفصيلهم بين المقامين كما أشار اليه المصنّف أيضا وانقدح ممّا ذكر احتمال ثالث وهو انّ القائل بالبراءة إن كان مستندا إلى الأخبار الواردة في المال المختلط أو ذاهبا إلى كون المخالفة الالتزاميّة مضرة فلا بدّ له من رجوعه إلى البراءة في المقام وان لم يستند إليها ولم تكن المخالفة الالتزامية مضرة عنده فلا بدّ له من القول بوجوب الاجتناب من جهة جريان الأصلين فتأمل قوله لأنّ المفروض عدم جريان الأصل فيهما يمكن حمله على كونه علة للتسوية بين المقامين على كلا القولين الاحتياط والبراءة وقد عرفت في الحاشية السّابقة تطبيق التعليل عليهما ويمكن كونه تعليلا على التسوية على القول بالبراءة فقط بل هو الصق به لانّ القول بوجوب الاجتناب في صورة كون الأصل في المشتبهين الحلية يستلزم القول به في صورة كون الأصل فيهما الحرمة بل هو كالبديهىّ فلا يحتاج إلى التنبيه عليه بالتعليل المزبور فيكون الغرض من التعليل دفع توهّم عدم امكان الرّجوع إلى البراءة من جهة وجود الأصلين الموجبين للاجتناب بان وجودهما كالعدم فيمكن الرّجوع إلى البراءة قوله خصوصا إذا وافق الاحتياط يعنى في وجوب الاجتناب في مرحلة الظاهر وان كان بين الرّجوع إلى الاستصحاب والرّجوع إلى الاحتياط فرقان عظيم من جهة ترتيب آثار الواقع الّتى منها نجاسة الملاقى على الاوّل دون الثاني قوله ربّما يظهر منه التعميم بناء على كون الأصل في المشتبهين في المال المختلط التّحريم من جهة كون الحلية محتاجة إلى السّبب والأصل عدمه قوله وعلى التخصيص فيخرج اه يعنى على تقدير تخصيص النزاع في البراءة والاحتياط بصورة كون الأصل في المشتبهين الحلية والطهارة وخروج مورد كون الأصل في المشتبهين الحرمة والنجاسة عن محل النزاع يخرج الأمثلة - المذكورة عنه بمعنى انّهم متفقون فيها وفي أمثالها على الاحتياط ففي المثال الاوّل الأصل عدم وجود سبب الحلّ وهو النكاح الصّحيح أو ملكيّة اليمين وفي المثال الثاني عدم التذكية وفي المثال الثالث عدم وجود سبب الحلّ وفي الرّابع عدم وجود سبب حقن الدّم وفي الخامس استصحاب النجاسة قوله وربما يقال اه نسبه شيخنا إلى المحقق المحشى على المعالم في آخر بحث مقدّمة الواجب وبعضهم إلى المحقق السّبزوارى في رسالته في مقدمة الواجب قوله وفيه نظر لأنّ
إيضاح الفرائد — صفحة 255
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٥٥