ايقاع المعاملات المزبورة من جهة رفع القلم عنه وكذلك إذا كان جاهلا قاصرا أو ناسيا قوله وان قلنا بجواز الرّجوع إلى العام اه يعنى فيما إذا شكّ في شيء يصدق عليه عنوان العام قطعا انه من مصاديق الخاصّ أيضا أم لا من جهة اشتباه الأمور الخارجية كما إذا ورد أكرم العلماء مثلا ولا تكرم فسّاقهم وشكّ في زيد العالم انّه فاسق أم لا من جهة عدم الاطّلاع بحاله لا من جهة عدم العلم بمفهوم الفسق وامّا إذا شكّ في زيد انّه عالم أو جاهل فاسق أو غير فاسق فلم يقل أحد فيه بالتمسّك بعموم العام قوله لكنّ الظاهر الفرق بين الأصول اللفظيّة والعمليّة لأنّ أصل الإباحة مثلا حجّة من باب التعبّد وقوله ع كلّ شئ لك حلال اه وهذا ليس مقيّدا الّا بعدم العلم بالحرام المنجّز فإذا كان وجود العلم الاجمالي كعدمه من جهة عدم كونه منجزا للتّكليف من جهة خروج بعض أطرافه عن محلّ الابتلاء كان المعلوم بالاجمال داخلا في المغيّا ومحكوما بالحليّة الظاهريّة بخلاف الأصول اللفظيّة فانّ حجّيتها من باب الظهور اللّفظى ومع وجود العلم الاجمالي وان كان غير منجز لا يبقى ظهور لكن يمكن ان يقال في المشتبهات التدريجيّة الّتى كلامنا فيها بعدم اعتناء العرف باحتمال خروجها عن العمومات وعدم مصادمتها للظهور العرفي في العموم وكان قوله قدّس سرّه فتأمل إشارة إلى هذا قلت ولم يذكر في بعض النسخ قوله وان قلنا بجواز الرّجوع إلى العام عند الشكّ في مصداق ما خرج عنه وعليه فيمكن ان يكون وجه التامّل عدم جواز التمسّك بالعموم في الشبهات الموضوعيّة ولو كان الشكّ بدويا كما أشار اليه شيخنا قدس سره قوله كما في الخنثى العالم اجمالا يعنى على تقدير عدم كونها - طبيعة ثالثة لعدم العلم الاجمالي على تقدير كونها كذلك قوله لأصالة الحل وان استشكل فيه في أوائل الكتاب بانّه نقض لغرض الشارع وحفظ النظام يقتضى عدم اختلاط الخنثى بالنّساء والرّجال قوله على عدم العموم في آية الغض فان الظّاهر انّ المحذوف المتعلّق بالغض في آية غض المؤمنين هو النساء خاصة وفي آية غض المؤمنات هو الرّجال خاصّة فليس حذف المتعلّق فيهما للتعميم مع الاختصار انه لو حكم بالعموم يلزم تخصيص الأكثر وفي بعض النسخ في آية الغض للرّجال قوله وعدم جواز التمسّك بعموم آية ابداء الزينة صريح عبارته تسليم العموم في آية ابداء الزينة دون آية الغضّ ولعلّ تسليم العموم في الآية المذكورة لأجل انّه قد استثنى
إيضاح الفرائد — صفحة 252
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٥٢