الفلسفية ولو فرض عدم جريانه يجرى أصل الإباحة أيضا وأصل البراءة قوله إلى أن يبقى مقدار الحيض فيرجع فيه إلى اصالة الإباحة يعنى إلى أن يبقى مقدار ثلاثة ايّام في آخر الشهر بناء على ما فرضه من العلم بكون الحيض ثلاثة ايّام في الشهر والسرّ في عدم جريان الاستصحاب العلم بانتقاض الحالة السّابقة اما في زمان الشكّ أو في سابقه وكما لا يجرى الاستصحاب المذكور لا يجرى استصحابات أخر كاصالة عدم المانع وعدم الحدث وعدم خروج دم الحيض مع كون الأصل مثبتا في بعضها فلا بدّ من الرّجوع في الزّمان المزبور إلى اصالة الإباحة وامّا في الصّلاة فيجرى اصالة البراءة لا اصالة الإباحة وفي بعض الحواشى انّه إذا بقي من الشّهر مقدار ثلاثة ايّام فإذا مضى جزء من هذا المقدار يحصل للمرأة القطع بكونها حائضا امّا في هذا الزمان أو في سابقه فيتعيّن عليها استصحاب الحيض ولا معنى للرّجوع إلى اصالة الإباحة وفيه انّه لا بدّ في الاستصحاب من القطع بثبوت المستصحب في الزّمان السّابق المتصل بزمان الشكّ ومن المعلوم عدم القطع به كذلك لاحتمال كونها حائضا في اوّل الشهر إلى ثلاثة منه مثلا وذلك ظاهر هذا ولكن يمكن الخدشة فيما ذكره المصنّف بانّه إذا كان العلم الاجمالي وجوده كالعدم بحيث يجوز المخالفة القطعيّة فيه فلا مانع من الرّجوع إلى الاستصحاب المذكور أيضا في زمان بقاء مقدار الحيض في آخر الشّهر أيضا وح فلا معنى للرّجوع إلى اصالة الإباحة والبراءة لتقدم الاستصحاب عليهما قوله إلى اصالة الإباحة والفساد الرّجوع إلى اصالة الإباحة فيما إذا شكّ في كون ايقاع العقد الرّبوى حراما ذاتيّا فيرجع فيه إلى اصالة الإباحة بخلاف ما إذا شكّ فيه من حيث الحرمة التشريعيّة فإنه لا يجرى فيه اصالة الإباحة واما اصالة الفساد فهي الأصل المسلم بينهم في كلّ ما شكّ في صحّته وفساده وهو راجع إلى استصحاب عدم ترتب الأثر كالنّقل والانتقال وغير ذلك قوله لأنّ فساد الرّبا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي يعنى حرمة ايقاع العقد لجواز كون ايقاع العقد جائزا مع عدم ترتب الأثر عليه نعم هو والصّحة دائران مدار جواز التصرّف وعدمه بل منتزعان منهما بناء على عدم مجعوليّة الاحكام الوضعيّة كما هو المشهود قوله والصغر على وجه يعنى بناء على صحّة معاملات الصّبى في الجملة فانّ البيع الرّبوى وغيره من المحرّمات الصّادرة منه فاسدة لا يترتب عليها الأثر مع عدم كونه معاقبا على
إيضاح الفرائد — صفحة 251
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٥١