المصنّف فلو كان الظنّ حجّة فلا بدّ من الرّجوع اليه مع وجوده سواء كان قائما على التكليف أو على عدمه ومع عدمه فلا بدّ من الرّجوع إلى الأصول الموجودة بخلاف ما إذا كان العمل بالظنّ بالتكليف من جهة الاحتياط والعمل بالظنّ النافي من جهة كون العمل بالاحتياط فيه موجبا للحرج لا من جهة حجّية الظنّ في المقامين فانّه لا بدّ من الرّجوع إلى الاحتياط أيضا في مورد فقد الظنّ كما سبق تفصيل ذلك في باب دليل الانسداد قوله ووجوب العمل بالظنّ مطلقا أو في الجملة يعنى وجوب العمل بالظنّ النافي للتكليف سواء كان اطمينانيا أم لا أو في الجملة يعنى إذا كان اطمينانيا فقط على ما ذكره شيخنا قدس سرّه في الحاشية أو وجوب العمل بالظنّ نافيا كان أو مثبتا للتكليف سواء كان اطمينانيا أم لا أو في الجملة يعنى إذا كان الظن النّافى أو المثبت اطمينانيّا بناء على القولين في كون النتيجة حجّية الظنّ مطلقا أو حجّية الظنّ الاطميناني مطلقا وهذا المعنى اظهر لأنّ بناء أهل الاستدلال على الرّجوع إلى الأصول الموجودة في صورة فقدان الظنّ رأسا لا في صورة فقدان الظنّ النّافى للتكليف فعلى القول الاوّل يرجعون إلى الأصول في صورة واحدة وهي صورة الشكّ في التكليف ويرجعون إلى الظنّ في صور أربع وعلى القول الثاني يرجعون إلى الأصول في صور ثلث في صورة الشكّ وفي صورة الظنّ الغير الاطمينانى بالتكليف وفي صورة الظنّ الغير الاطمينانى بعدمه ثم انّ العبارة لا تخلو عن مسامحة في التعبير وحقّها ان يقال انّ مقتضى القاعدة التبعيض في الاحتياط وعدم الحكم بحجّية الظنّ والرّجوع إلى الأصول مع فقده مع انّ بناء أهل الاستدلال على حجّية الظنّ والرّجوع إلى الأصول مع عدمه قوله في غير موارد الظنّ المعتبر يعنى على زعمهم والأولى عدم ذكره في هذا المقام قوله إلى الأصول الموجودة يعنى الأصول الموجودة في الموارد الجزئيّة من غير نظر إلى العلم الاجمالي الكلّى فان اقتضى العلم الاجمالي الخاصّ الاحتياط عملوا به وان كان الشكّ في التكليف رجعوا إلى البراءة وهكذا سائر الأصول قوله على كون الظنّ مطلقا أو في الجملة حجة اه يعنى سواء كان نافيا أو مثبتا اطمينانيّا أو غيره أو سواء كان نافيا أم مثبتا مع كونه اطمينانيّا على طبق المعنى الّذى ذكرناه في سابق هذا الكلام قوله حجة وطريقا اه فانّه مع كونه حجّة وطريقا يتشخّص المعلوم بالإجمال في ضمن المظنونات ويحكم بانحلال العلم الاجمالي كالقطع وإن كان بينهما فرقا وهذا
إيضاح الفرائد — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٤٩