الصّواب قوله هي بعينها ممّا استوهبها النّبىّ ص في الصّافى عن القمّى والعيّاشى عن الصّادق عليه السّلام انّ هذه الآية مشافهة اللّه لنبيّها لما اسرى به إلى السّماء قال النبىّ ص لما انتهيت إلى سدرة المنتهى إلى أن قال فقلت ربّنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا فقال اللّه لا أؤاخذكم فقلت ربّنا لا تحمل علينا إصرا كما حملته على الّذين من قبلنا فقال لا أحملك فقلت ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به واعف عنّا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين فقال اللّه تبارك وتعالى قد أعطيتك ذلك لك ولأمّتك الحديث وفيه عن الاحتجاج عن الكاظم عن آبائه عن أمير المؤمنين ع يذكر فيه مناقب رسول اللّه ص إلى أن قال فقال النبىّ ص إذا سمع ذلك اما إذا فعلت ذلك بي وبامّتى فزدني قال سل قال ربّنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا قال اللّه تعالى لست أؤاخذ امّتك بالنّسيان والخطاء لكرامتك علىّ وكانت الأمم السّالفة إذا نسوا ما ذكّروا به فتحت عليهم أبواب العذاب وقد رفعت ذلك عن امّتك وكانت الأمم السّالفة إذا أخطئوا اخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه وقد رفعت ذلك عن امّتك لكرامتك علىّ فقال النبىّ ص اللّهمّ إذا أعطيتني ذلك فزدني فقال اللّه تعالى له سل قال
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
يعنى بالإصر الشّدائد الّتى كانت على من قبلنا فاجابه اللّه إلى ذلك فقال تبارك اسمه قد رفعت عن امّتك الآصار الّتى كانت على الأمم السّالفة كنت لا اقبل صلاتهم الّا في بقاع من الأرض معلومة اخترتها لهم وان بعدت وقد جعلت الأرض كلّها لك ولامّتك مسجدا وطهورا وكانت الأمم السّالفة إذا أصابهم أذى من نجاسة قرضوها من أجسادهم وقد جعلت الماء طهورا لأمّتك وكانت الأمم السّالفة تحمل قرابينها على أعناقها إلى بيت المقدّس إلى أن قال وقد جعلت قربان امّتك في بطون فقرائها ومساكينها إلى أن قال فقال النبي ص إذا أعطيتني ذلك كلّه فزدني قال سل قال ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به قال تبارك اسمه قد فعلت ذلك بك وبامّتك وقد رفعت عنهم عظيم بلايا الأمم وذلك حكمي في جميع الأمم ان لا اكلّف خلقا فوق طاقتهم الحديث قوله قدس سرّه فانّ الخطاء والنسيان الصّادرين اه ما ذكره قدّس سره قد جعله في مجمع البيان المعنى الثاني للآية قال قدّس سره والثاني انّ معنى قوله تعالى ان نسينا ان تعرضنا لأسباب يقع عندها النسيان عن الأمر أو الغفلة عن الواجب أو أخطأنا اى تعرضنا الأسباب يقع عندها الخطاء ويحسن الدّعاء بذلك