المناسب وفيه اوّلا انّ ارتكاب الحرام سبب قريب أو جزء أخير للعلّة التامّة بخلاف نهى الشّارع فانّه ليس كذلك والشّيء انّما يستند إلى السّبب القريب أو الجزء الأخير من العلّة التامّة لا إلى غيره وثانيا انّ المراد بتقدير الأثر المناسب ليس تقدير لفظ الأثر كما يفهم من ملاحظة النظائر مثل قوله حرّمت عليكم امّهاتكم اه وانّما حرّم عليكم الميتة والدّم ولحم الخنزير حيث انّ الأثر المناسب في الاوّل الوطي وفي الميتة الاكل وفي الدّم الشّرب أو الاكل وغير ذلك فيكون المقدر فيها أحد المذكورات لا الأثر فيكون المراد من تقدير الأثر المناسب بالنّسبة إلى الخطاء والنسيان وما لا يعلمون وجملة ممّا ذكر في الحديث المؤاخذة وفي بعضها كالطّيرة التأثير وفي بعضها غير ذلك فيعود المحذور من انّه لا معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة ولعلّ ذلك ظاهر قوله باعتبار دلالة الاقتضاء والمدلول بدلالة الاقتضاء هو ان يكون صدق الكلام أو صحّته عقلا أو شرعا أو عرفا موقوفا عليه قوله وهو الأقرب اعتبارا اى بحسب الاعتبار العقلي لانّ نفى جميع الآثار أقرب إلى نفى الحقيقة من نفى الأثر المناسب ومن تقدير المؤاخذة في الكلّ قوله والظاهر أن يقدر المؤاخذة في الكلّ سيأتي في مقام نقل بعض الرّوايات ان رفع الخطاء والنّسيان والإكراه وما لا يطاق هي الّتى استوهبها النّبى ص من اللّه تعالى وحكى اللّه ذلك في القرآن بقوله
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
اه فيكون التعبير بقوله لا تؤاخذنا ممّا يمكن ان يكون قرينته على انّ المقدّر في حديث الرّفع هو المؤاخذة لكن بالنّسبة إلى الخطاء والنّسيان وامّا بالنّسبة إلى إلى التكاليف الشاقّة وما لا يطاق فالمستفاد من الآية حيث قال ربّنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الّذين من قبلنا ربّنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به كون السّؤال عن رفع التكليف الواقعي والمستفاد من الرّواية إجابة اللّه تعالى للرّسول ص في ذلك كلّه فالحكم بلزوم تقدير المؤاخذة في الكلّ غير واضح قوله فعن المحاسن عن أبيه اه في الوسائل هكذا في المحاسن عن أبيه عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر جميعا عن أبي الحسن عليه السّلام قوله فتامّل وجه التامّل ان ما ذكر تفكيك ركيك في الرّواية لا يسوغ ارتكابه الّا ان يقال إن النّبوى المحكى في كلام الإمام غير ما نحن فيه قوله أشكل الامر في كثير من هذه الأمور كما في الاضطرار والإكراه والخطاء والنسيان وغيرها قوله وما اضطروا اليه ذكر الاضطرار لا يناسب المقام إذ ليس ممّا استوهبها النبىّ ص ولذا ضرب في بعض النّسخ وهو