العلم التفصيلي به وكون احتمال الزائد احتمالا بدويّا مستأنف من غير أن يكون من أطراف العلم الاجمالي فهو ظاهر في عدم حصول العلم الاجمالي في هذه الصّورة وان الرّجوع إلى اصالة البراءة من جهته مع أنه فرض العلم الإجمالي في كلامه السّابق في الصّورتين وان الرّجوع إلى اصالة البراءة في الصّورة الثانية من صورتي وجود العلم الإجمالي فلا يطابق الحاصل مع ما حصل منه قوله والمنصوص انه ليس عليه قضائها والنصّ هو حسنة زرارة وفضيل عن أبي جعفر ع أنه قال ومتى استيقنت أو شككت في وقتها انّك لم تصلّها أو في وقت فوتها انّك لم تصلّها صلّيتها فان شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتّى تستيقن فان استيقنت فعليك ان تصلّيها في اى حال كنت ولا يخفى ان قوله ع وقد دخل حائل بمنزلة العلّة المنصوصة فيشمل جميع الصّور ولا يعارضها اخبار المشهور لعدم دلالتها على مرامهم كما عرفت قوله ويظهر النظر فيه ممّا ذكرنا سابقا من انّ الشك في الزّائد شكّ في أصل التكليف المستقل فلا بدّ من الرّجوع إلى أصل البراءة في جميع الصّور وعلى تقدير امكان الرّجوع إلى الاستصحاب أو الاشتغال لا فرق بين جميع الصّور وحسنة زرارة لو شملت المقام لدلّت على عدم اعتبار الشكّ بعد الوقت في جميع الصّور وما ذكرنا سابقا من احتمال كون نظره قدّس سره إلى الجمع بين الاخبار بحمل اخبار المشهور على الصّورة الأولى وحسنة زرارة على الثانية قد ذكرنا ما فيه فراجع ومما ذكر يظهر فساد ما اطنب به في الجواهر من التمسّك بالاستصحاب وقاعدة الاشتغال لقول المشهور قوله بل الظاهر منه اه ولذا قال في الجواهر بل قد يدّعى استمرار طريقة الأصحاب على التمسّك بالأصل عند دوران الامر بين الأقل والأكثر في أمثال المسألة من الدّيون والصّيام وغيرهما قوله من انّ المراد بالفوت مجرّد الترك مع انّه لو كان امرا وجوديّا فلا بدّ من اخذ قيد عدمي فيه يمكن اثباته بالأصل قوله لا يشمل ما نحن فيه فإنه مختص بغير المقام مما لم يمكن فيه علم اجمالي ولذا قال في الجواهر ان أدلة عدم الاعتبار بالشكّ في الصّلاة خارج وقتها ظاهرة في الشكّ في نفس الفوت ابتداء لا فيما يتناول الفرض وقد سبقه به شيخه في مفتاح الكرامة لكن هذا غير مرضى عند المصنّف ولذا قال فيما سيأتي انه خال من السند فذكره في هذا المقام على طبق زعم الموجه وقد سبق المصنّف في ادّعاء عموم الأخبار المذكورة المحقق الأردبيلي حيث قال وللاخبار وغيره قوله وان كان بأمر جديد اه ذكر هذا
إيضاح الفرائد — صفحة 190
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٩٠