التكليف بالكلى بان يكون الامر بالقضاء كاشفا عن ثبوت التكليف بفعل الصّلاة من اوّل الوقت إلى آخر زمان التمكّن من المكلّف على ما ذكر في التوضيح وإذا لم يكن كذلك بان كان الامر الأدائى حادثا من أول الوقت إلى آخره والامر القضائي حادثا بعد خروج الوقت إلى آخر زمان التمكن لا مجال لتوهم ذلك والدليل على كون التكليف القضائي مبائنا ومغاير الادائى لا انّهما من باب الكلى والفرد ان في قوله ع اقض ما فات تعليقا للحكم بالوصف وهو مشعر بالعلّية فيكون علة الوجوب الفوت فكيف يمكن تقدمه عليه مع لزوم تقدم العلّة على المعلول بالذات ومع الاغماض عن ذلك لا شك ان الفوت موضوع والموضوع في القضايا العقليّة والشرعيّة علة للمحمول أو ينطبق عليها فكيف يكون هذا اللفظ كاشفا عن ثبوت الوجوب من أول الوقت مضافا إلى ما يقال من أن القضاء بمعنى فعل الشيء خارج الوقت فكيف يكون ثابتا فيه وهذا واضح لكن لا يخفى ان هذا الجواب انّما يتم على تقدير عدم جريان اصالة عدم الاتيان إذ على تقديره لا يجرى أصل البراءة لانّ الاستصحاب حاكم أو وارد عليه وعلى تقدير كونه في عرضه لا شكّ في ان الشك في الوجوب مسبّب عن الشكّ في الفوت فإذا جرى الأصل في الفوت لا يجرى الأصل في نفى الوجوب لعدم جريان الأصل في المسبب مع جريانه في السبب كما سيجيء تحقيقه في محلّه إن شاء الله اللّه وعدم جريان اصالة عدم الاتيان موقوف على ملاحظة ما سيذكره بقوله وامّا ثانيا من تقدم قاعدة الشكّ بعد خروج الوقت على الاستصحاب وقاعدة الاشتغال فجعل هذا جوابا آخر مع قطع النظر عن الجواب الثاني غير مستقيم إلّا ان يقال انّ مقصود المصنّف نفى ما ذكره في توضيح التوجيه من انّ المورد مورد أصل الاشتغال ورده بان المورد مورد أصل البراءة لا أصل الاشتغال من غير نظر إلى وجود المانع عنه وعدمه فتدبر قوله فلان منع عموم ما دلّ على أن اه خصوصا مع ما في حسنة زرارة من الإشارة إلى العلة حيث قال ع فقد دخل حائل فلا إعادة فلا بدّ من التزام العموم فيها وتكون القاعدة المستفادة حاكمة على اصالة عدم الإتيان وواردة على قاعدة الاشتغال كما سيجيء في باب الاستصحاب بل تكون مقدمة عليهما ولو فرض كونهما من الامارات وكون القاعدة من الأصول لكونها اخصّ منهما فلو فرض تقدمهما عليها لزم لغوية جعلها كما سيأتي شرحه إن شاء الله اللّه قوله بما دل على أن الشكّ اه يعنى بالاخبار العامة الّتى فيها مثل التعبير
إيضاح الفرائد — صفحة 192
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٩٢