تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بوارد عليه مع أن مذهب المصنّف ليس اعتبار أصل البراءة مطلقا في الشكّ في الوجوب التخييري والتعيينى بل المتوجّه عنده التفصيل على ما سيجيء قوله جرى فيه اصالة عدم الوجوب كما إذا علم تعلق الوجوب بالعتق في كفارة وشك في تعلقه أيضا بالصّيام والاطعام مثلا أم لا وح تكون الشكّ في وجوب زائد بانشاء زائد والأصل عدمه لكن ذكر المصنّف قدّس سره في باب الشك في الشرطيّة ما هذا لفظه ومما ذكرنا يظهر الكلام فيما لو دار الامر بين التّخيير والتعيين كما لو دار الامر في كفارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه وبين احدى الخصال الثلث فان في الحاق ذلك بالأقل والأكثر فيكون نظير دوران الامر بين المطلق والمقيد أو بالمتباينين وجهين بل قولين من عدم جريان ادلّة البراءة في المعين لأنه معارض بجريانها في الواحد المخير إلى أن قال ومن أن الإلزام بخصوص أحدهما كلفة زائدة على الإلزام بأحدهما في الجملة وهو ضيق على المكلف إلى أن قال فلعل الحكم بوجوب الاحتياط والحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة انتهى إذ المستفاد منه هو التردد مع ميل ما إلى الرّجوع إلى اصالة الاحتياط وعدم جريان اصالة عدم الوجوب التعيينى لمعارضتها باصالة عدم الوجوب التخييري والمستفاد ممّا ذكره هنا الجزم بجريان اصالة عدم الوجوب بالنسبة إلى الزائد فتامّل في ذلك قوله واصالة عدم لازمه الوضعي وهو سقوطه اه فان قلت الشكّ في الاسقاط مسبّب عن الشكّ في الوجوب وعدمه إذ لو كان واجبا كان مسقطا لا محالة وإذا كان مباحا لم يكن مسقطا فإذا جرى الأصل في السّبب لا يجرى الأصل في المسبّب سواء كان معارضا أم معاضدا كما صرّح به المصنّف في هذا الجزء وفي الجزء الثالث مرارا قلت يمكن فرض الشكّ في الاسقاط مستقلا بان يحتمل كونه على تقدير الإباحة مسقطا وإن كان على تقدير الوجوب مسقطا قطعا فلا يكون اصالة عدم الوجوب مزيلا للشكّ في الإسقاط لما ذكرنا من احتمال الإسقاط على تقدير الإباحة أيضا لكن يبقى على المصنّف اشكال آخر وهو ان الحكم بوجوب الإتيان مترتب على الشكّ في السّقوط لا على عدم السقوط الواقعي إذ مع الشكّ فيه يحكم العقل بوجوب الاتيان وانما يجرى الاستصحاب على تقدير ترتب الحكم على عدم السقوط الواقعي فالمورد مورد أصل الاشتغال لا الاستصحاب قوله فلا مجرى للأصل الّا بالنّسبة إلى طلبه يعنى أصل العدم لا أصل البراءة وانّما لا يجرى بالنّسبة
إيضاح الفرائد — صفحة 173 | السيد محمد التنكابني