تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يكون متعلقا بالإطاعة وح فيكون مراد المصنف من التنظير هو المشاركة في استكشاف الامر الثاني فقط ويمكن تعميم الحسنة لما يشمل المقام من الاحتياط وح فلا يستكشف من الآية الّا امر واحد ارشادي في مفروض البحث فيراد من التنظير ما هو ظاهره كما لا يخفى قوله بما ورد من الثواب على نية الخير حيث إن كلّا منهما انقياد وإطاعة حكمية وان الثّواب انما يترتب عليهما بخلاف ما ورد من الثواب في بيان المستحبّات فان الثواب هناك انّما يترتب على الإطاعة الحقيقية وترتبه انما يدلّ على كون الفعل مستحبّا شرعيّا ومأمورا به بالامر الشرعي فلا يناسب المقام فلا معنى لتنظيره إذ قد عرفت ان الثّواب في المقام انما يترتب على الإطاعة الحكمية وترتبه عليها لا يدلّ على كون الفعل مستحبّا شرعيّا انما يدلّ على كون الفعل بعنوان الرّجاء مستحبّا قوله ثم إن الثمرة بين ما ذكرنا وبين الاستحباب الشرعي اه لا يخفى انه يمكن ترتب الثمرة المذكورة على تقدير عدم الالتزام بكون مفاد الاخبار هو ترتب الثواب على الفعل بعنوان الاحتياط إذ قد عرفت في مقام تقرير اشكال صاحب الحدائق وبعض من تقدمه من عدم دلالة ترتب الثواب على الفعل كون الفعل مستحبّا شرعيّا فلا يترتب عليه إذا آثار المستحب الشرعي بخلاف مذهب المشهور فقصر الثمرة على ما ذكره وعلى مذهب المشهور غير جيد لما عرفت من امكان ترتبها على مذهب صاحب الحدائق ومذهب المشهور أيضا قال في العوائد الخامس هل الثابت من التسامح هو مجرّد اعطاء الثواب فقط أو يترتب عليه ما يترتب على سائر المستحبّات الثابت استحبابه بالدّليل المعتبر شرعا ظاهر عبارة الذخيرة الأول حيث قال إن هذا الوجه انما يفيد مجرد ترتب الثواب على ذلك لا انه يرد عليه شرعا الاحكام الوضعيّة المترتبة على المستحبّات الواقعيّة انتهى فلو نذر فعل مستحب أو أوصى أحد بصرف ماله في مستحب لا يكفى ذلك وفيه انّ المستحب الواقعي ان كان ما يترتب على فعله الثواب فيصدق على ذلك أيضا وإن كان هو ما يترجّح فعله شرعا من غير منع عن النقيض فذلك كذلك أيضا قال فالمعتمد هو الثاني انتهى قوله فتامّل وجه التأمل عدم الدليل على كون كل وضوء مأمور به بالامر الشّرعى رافع للحدث إذ وضوء الجنب والحائض مأمور به بالامر الشرعي مع أنه لا يرفع الحدث ودعوى دلالة الاخبار على الاطلاق مشكلة قوله ان يمنع المسح ببلله وان قلنا اه إذ جواز المسح بالبلل انما يثبت إذا