دليلا نقليا إذ لا معنى لادّعاء الظهور في الدّليل العقلي وانما ترك تقرير الدليل على الاوّل لأنه يعلم بالمقايسة والامر فيه سهل قوله لأنه إذا كان الشكّ في وجوبه في ضمن كلّى اه يعنى انه ان كان الشكّ في وجوب واحد لم يعلم تعلقه بالكلّى الّذى يكون نتيجته التخيير في الافراد أو بما يكون مدلوله أو القدر المتيقن منه كون الواجب هو ذلك القدر المعلوم فيكون هذا المشكوك مباحا في الواقع فح لا يجرى أصل عدم الوجوب لما سيأتي وقد مثل له بما إذا تعلّق الوجوب بطبيعة لم يعلم كونها مرسلة مطلقة أو مهملة كما إذا شك في كون المتكلم في مقام بيان الاطلاق أو في مقام الاهمال أو في مقام بيان حكم آخر لانّ الشكّ في تعلق الوجوب بهذا أو بذاك فيتعارض الأصلان ولعلّ هذا هو مراد المحقّق القمّى ره في باب الاستصحاب في ردّ شبهة الكتابي من أن الاطلاق في معنى القيد والمناقشة بان وجوب الفرد متيقن فيجرى اصالة عدم وجوب الكلّى بلا معارض لعلها في غير محلّها إذ الشك في تعلق الوجوب بهذا أو بذاك كما ذكرنا فكما انّ الأصل عدم تعلق الوجوب بهذا كذلك الأصل عدم تعلق الوجوب بذاك والأوضح في التمثيل للمقام ما إذا شك في انّ المولى قال أكرم عالما أو قال أكرم زيدا وفرض كونه عالما فان الدوران بينهما من قبيل دوران الامر بين المتباينين فكما ان الأصل عدم ذكر عالما كذلك الأصل عدم ذكر زيد أو ان كان لفظ العالم اعمّ مطلق من لفظ زيد نعم لو فرض العلم بان المولى قال اعتق رقبة ولم يعلم أنه ذكر لفظ مؤمنة أيضا أم لا كان الأصل عدم ذكر القيد وامّا لو كان الدوران بين التخيير والتعيين مثل مال قال أعتق رقبة وقال في موضع آخر أعتق رقبة مؤمنة فقد صرّح المحقق القمّى في القوانين بعدم جريان الأصل في نفى القيد قال لانّ الجنس الموجود في ضمن الفعل لا ينفك عن الفصل ولا تفارق بينهما فليتأمل وسيجيء شرح الكلام في ذلك إن شاء الله اللّه في باب الشك في الشرطيّة فانتظر قوله فتعين اجراء اصالة عدم سقوط ذلك الفرد قد ذكر بعض المحققين من المحشّين انه انّما يتعين بناء على عدم اعتبار اصالة البراءة في مقام الشك في الوجوب التخييري والتعيينى مطلقا والّا كما هو مختاره على ما سيجيء تفصيله فهي حاكمة عليها إلى آخر ما افاده لكن قد عرفت ان محلّ البحث هنا جريان اصالة البراءة أو عدمه بالنسبة إلى الوجوب التخييري لا بالنسبة إلى الوجوب التعيينى إذ هو مما يحققه فيما بعد فح فما ذكره المصنّف قدس سرّه مبنىّ على الاغماض عن جريان اصالة البراءة بالنّسبة إلى الوجوب التعيينى فلا بد من التمسّك بذيل اصالة عدم السقوط فما أورده عليه ليس
إيضاح الفرائد — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٧٢