تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
انّ قراءة الإمام بدل أو مسقطا قال قدّس سره بعد ذلك والأقوى الاوّل قوله والمسألة محتاجة إلى التامّل لعلّ وجهه الإشارة إلى ما ذكرنا من كون الائتمام واجبا تخييريا لا تعيّنا وان بدليته قراءة الإمام عن قراءة المأموم لا ينافي بدليّة سورة أخرى أو الذكر عن قراءته أو هو إشارة إلى التامّل في كون قراءة الإمام بدل أو مسقط أو إلى التامّل في تحقق العجز فيما نحن فيه وعدمه قوله يظهر ممّا ذكرنا ففي المثال إذا سلم وارد على جماعة يكون المصلّى منهم وشكّ انّ المسلّم أراد الجميع الّذين من جملتهم هو فيكون واجبا عليه أيضا بالوجوب الكفائي أو أراد غيره فلا شك في جريان أصل البراءة بالنّسبة إلى المصلّى فح فقول المصنّف يظهر ممّا ذكرنا أراد به خلاف ظاهره لانّ ما ذكره سابقا عدم جريان اصالة البراءة في الشكّ في الوجوب التخييري لا جريانه وما يظهر من بعض المحشّين من تطبيق العبارة على عدم جريان اصالة البراءة في المثال جريا للكلام على الظاهر سهو منه

[ المسألة الثانية فيما اشتبه حكمه الشرعي من جهة اجمال اللفظ ]

قوله إلى أن حكم اللّه هو الاستحباب بل يرجع إلى عدم المنع في الظاهر وإباحة الترك فيه لا ان حكم اللّه الواقعي هو الاستحباب قوله على الخلاف يعنى بين الأشاعرة وغيرهم حيث انّهم يقولون بعدم تبعيته الأحكام للمصالح والمفاسد ويقولون بالإرادة الجزافية وجواز الترجيح من غير مرجّح بخلاف غيرهم قوله في استحبابه شرعا كما تقدم من عدم دلالة أوامر الاحتياط والتقوى على استحباب الفعل شرعا الّا على تقدير التجريد عن الرّجاء وعن قصد القربة وجعلها مولويّة لا ارشادية قوله فلا يعلم بلوغ الثواب ومن المعلوم انه مع الشكّ في الموضوع لا يمكن التمسّك بالمحمول قوله وكذا لو دار الامر بين الوجوب والكراهة إذ يشكّ فيه أيضا في بلوغ الثواب ويمكن فرضه فيما إذا كان بيان الحكم بالجملة الخبرية وعلى تقدير بيانه بلفظ افعل وما في معناه يشكل الدوران المذكور وان أمكن استعماله في التّحريم من جهة وروده في مقام التّهديد فيكون الامر دائرا بين الوجوب والتّحريم على التقدير المزبور قوله لم يحتج إليها لان أصل الرّجحان يقيني وكذلك الثواب بناء على كون منشئه هو القدر الجامع بين الوجوب والنّدب اعني مطلق الرّجحان واما اثبات الاستحباب الشّرعى فلا يمكن باصالة نفى الوجوب ولا باصالة البراءة عنه لعدم حجّية أصل المثبت ولا باخبار التّسامح عند المصنّف لما عرفت من عدم اثباتها الّا استحباب الفعل بعنوان الرّجاء لا من حيث هو وقد عرفت