تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
هو ما في النسخ إذ قد صرّح المحدّث المزبور في مقدّمات الحدائق وفاقا للمحدّثين الأسترآبادي والتّونى بنفي التحريم عند عدم الدليل عليه في العام البلوى بل قال نبه بذلك جماعة من علمائنا الاعلام والمحقق أيضا فكيف بالشبهة الوجوبيّة في الصّورة المزبورة قوله حيث حكى عنه في الفوائد المدنية والحاكي هو السيّد المحقق الكاظمي في شرح الوافية والمحقق المحشّى الاصفهاني في حاشيته على المعالم قوله فنقول التمسّك بالبراءة الاصليّة انما يتم عند الأشاعرة المنكرين للحسن والقبح الذاتيين أراد بالحسن والقبح الذاتيين الحسن والقبح العقليين بالمعنى المعروف الّذى هو محلّ النزاع بين العدليّة والأشاعرة اعني حكمه بالوجوب والتّحريم انشاء بناء على ادراكه المصالح والمفاسد النّفس الأمريّة وهو الّذى جعل العدليّة انكاره من المكابرات السوفسطائية وليس المراد من الذّاتى مقابل الوجوه والاعتبار كما هو الحق من مذاهب الإماميّة إذ من المعلوم انّ الأشاعرة انّما ينكرون أصل الحسن والقبح العقلي لا كونها ذاتيين ولعل وجه بناء المحدّث امكان اجراء أصل البراءة على مذهبهم دون مذهب العدليّة انه لا يمكن على مذهب العدليّة الحكم بكون الحكم في الواقع البراءة لأنّ الحكم الواقعي تابع للمصلحة والمفسدة النّفس الأمريّة فمع وجودهما يثبت الحكم في الواقع ومع عدمهما لا يثبت الحكم الإلزامي في الواقع فمع احتمال المصلحة أو المفسدة كيف يمكن الحكم يكون الحكم في الواقع هو البراءة كما أشار اليه بقوله لان خطابه تابع للمصالح والمفاسد اه وأشار اليه صاحب الحدائق أيضا حيث قال في مقام ردّ الاصوليّين وثانيا ان ما ذكروه يرجع إلى انّ اللّه تعالى حكم بالاستحباب لموافقة البراءة الاصليّة ومن المعلوم ان احكامه تعالى تابعة للحكم والمصالح المنظورة له تعالى وهو اعلم بها ولا يمكن ان يقال انّ مقتضى المصلحة البراءة الاصليّة فإنه رجم بالغيب وجرأة بلا ريب فيه اوّلا ما أوضحه المصنّف والمحقق المحشّى على المعالم من أن الأصوليين لا يقولون بانّ الحكم الثابت في الواقع هو البراءة بل يقولون بان الحكم في مرحلة الظاهر مع عدم العلم بالواقع هو البراءة امّا من جهة قاعدة قبح العقاب بلا بيان وامّا من جهة اخبار البراءة وهذا في غاية الظّهور وثانيا بان المناسب عنده التفصيل في المقام بين عام البلوى وغيره إذ قد عرفت ممّا نقله المصنّف عنه سابقا حيث قال وتحقيق هذا الكلام ان المحدّث الماهر إذا تتبع الأحاديث المروية عنهم ع
إيضاح الفرائد — صفحة 149 | السيد محمد التنكابني