كالصّريح فيما ذكره المصنّف من التّخيل المذكور وقد تبع المصنّف في ذلك المحقق المحشى قدّس سرّه في مقام ردّه وأصرح منها قول المحدّث المزبور على ما نقله المحقق المحشّى نعم يمكن ان يقال بناء على ما نقله في كتاب العدة رئيس الطائفة عن سيّدنا الاجل المرتضى ره من انّه ذهب إلى أن في زمن الفترة الأشياء على الإباحة بمعنى انه لم يتعلق بهم شيء من التكاليف الواردة الّتى خفى عليهم إذ تعلق التكليف يتوقف على بلوغ الخطاب عند الأشاعرة وعليه أو على قطع العقل بالحكم عند المعتزلة ومن وافقهم والمفروض انتفاء الامرين ان من لم يتفطن بحكم اللّه في الواقعة لم يتعلّق به ذلك الحكم لكن هذا خلاف قواعدهم لانّهم لم يبنوا فتاويهم على أن زمانهم زمان الفترة بل يقولون هكذا نزلت الشريعة وبين المقامين بون بعيد انتهى فمن العجيب بعد ذلك ما ذكره بعض المحشين في هذا المقام معترضا على المصنّف ره من عدم اشعار شيء من كلمات المحدّث فضلا عن دلالته على تخيّله ذلك قوله وكيف كان فيظهر من المعارج القول بوجوب الاحتياط قد فهم السيّد الصّدر شارح الوافية قدّس من الكلام المذكور للمحقّق نقل القول بوجوب الاحتياط في المقام يعنى في الشبهة الوجوبيّة عن جماعة والظاهر انّهم من الإماميّة قال في الشّرح المذكور بعد الحكم باستحباب الاحتياط في الشبهة الوجوبيّة قال ره في الفوائد الطوسيّة ولم يقل أحد بوجوب الاحتياط هنا وان كان مستحسنا حيث لا يكون الفعل مردّدا بين الوجوب والتحريم نعم قد حكموا بوجوب الاحتياط إذا علم اشتغال الذمّة بعبادة وحصل التحيّر في نوعه كالقصر والتمام والظهر والجمعة وصلاة الفريضة إلى اربع جهات وظاهر كلام المحقّق في الأصول يدلّ على خلاف ما ادّعاه من الاجماع إلى أن قال ثم اعلم انّه قد اختلف أهل العلم في الاحتياط فقيل بوجوبه وقيل بعدمه وقيل بالتّفصيل قال المحقق في رسالته المعمولة في علم الأصول المسألة الثالثة العمل بالاحتياط غير لازم وصار آخرون إلى وجوبه وقال آخرون مع اشتغال الذمّة يكون الاحتياط واجبا ومع عدمه لا يجب مثال ذلك إذا ولغ الكلب في الاناء فقد نجس واختلفوا هل يطهر بغسلة واحدة أم لا بد من سبع وفيما عدا الولوغ هل يطهر بغسلة أم لا بد من ثلث احتج القائلون بالاحتياط بقوله ع دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وبان الثابت اشتغال الذمّة يقينا فيجب ان لا يحكم ببراءتها الّا بيقين ولا يقين الّا مع الاحتياط والجواب عن الحديث ان نقول هو خبر واحد لا نعمل بمثله في مسائل الأصول سلمنا لكن
إيضاح الفرائد — صفحة 152
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٥٢