تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قوله ولا يستحب له الاحتياط هنا نفى الاستحباب غير صحيح إذ لا شكّ في حسنه حتى مع وجود الأصول بل الادلّة الشرعيّة على خلافه قوله قال ومن هذا القسم ظاهر قوله بل كاد يكون صريحه ان قوله ومن هذا القسم بعد ذكر الأمثلة للأقسام الثلاثة وليس كذلك بل انّما ذكر قوله ومن هذا القسم بعد ذكر المثالين للقسمين الأولين اعني تعارض النصّين واجمال النصّ ومراده من هذا القسم ما يجب فيه الاحتياط وكلام المصنّف يوهم انه إشارة إلى فقد النصّ ومن المعلوم انه لا معنى لذلك فلنذكر عبارة المحدّث ليتّضح المقصود قال قدّس سره إذا عرفت ذلك فاعلم أن الاحتياط قد يكون متعلقا بنفس الحكم الشّرعى وقد يكون متعلّقا بافراد موضوعه وكيف كان فقد يكون متعلّقا بالفعل وقد يكون متعلقا بالتّرك وقد يكون بالجمع بين الافراد المشكوكة ولنذكر جملة من الأمثلة ليتّضح بها ما أجملناه فمن الاحتياط الواجب المتعلّق بالفعل ما إذا اشتبه الحكم من الدليل بان يردد بين الوجوب والاستحباب فالواجب هو التوقف في الحكم إلى أن قال ومن هذا القسم أيضا اى من الاحتياط الواجب في الحكم الشّرعى المتعلّق بالفعل ما تعارضت فيه الاخبار على وجه يتعذر الترجيح بينها بالمرجّحات المنصوصة فان مقتضى الاحتياط التوقف عن الحكم ووجوب الاتيان بالفعل ثم قال ومن هذا القسم يعنى من الاحتياط في الحكم الشّرعى المتعلق بالفعل ما لم يرد فيه نصّ من الاحكام الّتى لا تعمّ به البلوى إلى أن قال ومن الاحتياط الواجب في الحكم الشّرعى لكن في الترك ما لو تردّد الفعل بين كونه واجبا أو محرما اه فظهر ان كلام المحدّث بعد ذكر المثالين للقسمين لا بعد ذكر الأمثلة للاقسام الثلاثة وظهر أيضا صراحة كلامه في وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبيّة مع فقد النصّ عند من لم يعتمد على البراءة الاصليّة وانما عبر المصنّف بقوله ولكنّه قال في مسئلة وجوب الاحتياط بعد القطع برجحان الاحتياط للايذان بعدم صراحة كلامه في اختياره خلاف ما ذكره سابقا من عدم الاشكال والخلاف في نفى الوجوب عند عدم دليله للاحتمال كون تمثيله على رأى الغير لكن سياق كلامه يشعر بارتضائه ذلك مع أنه صريح في وجود المخالف القائل بالاحتياط في الشبهة الوجوبيّة عند فقد النصّ فلا يصحّ له نفى الخلاف في المسألة المزبورة قوله من الاحكام الّتى لا تعمّ به البلوى اتفقت نسخ الكتاب الّتى عندي على ذكر كلمة لا وقد نقله في هداية المسترشدين كذلك ولكن الموجود في نسختنا من الدرّة النجفيّة عدم ذكر لا والصّواب