مع اشتباه الموضوع أيضا وعلى تقدير إرادة المحمول فقط من الحكم يصدق مشتبه الحكم على كلا القسمين أيضا لانّ اشتباه الحكم الكلى قد يكون بسبب اشتباهه ابتداء وقد يكون بواسطة اشتباه الموضوع إذ مع اشتباه الموضوع الكلى يشتبه الحكم أيضا ولعل الشيخ الحرّ قدس سرّه خصّه بما اشتبه حكمه الشّرعى ابتداء ليفارق القسم الثالث قوله ما اشتبه فيه موضوع الحكم اه وقد أورد عليه السيّد الشارح قدس سرّه بان اللحم المشترى لا نعلم أنه حلال أو حرام كما لا نعلم أنه مذكّى أو ميتة فظاهران حدّ القسم الاوّل يصدق على ما جعله من القسم الثاني وامّا قوله في الثاني وهو الشبهة في طريق الحكم ان محموله معلوم فان أراد انّ ثبوت الحلّ والحرمة للمذكّى والميتة مع العلم بالتذكية والموت معلوم فمسلم ولكن الموضوع أيضا معلوم وان أراد ان المتردّد محموله معلوم فقد ظهر انه غير معلوم أيضا فالصّواب ان يقال انّ الشبهة في طريق الحكم ما يكون سبب اشتباه حكمه الشرعي الشكّ في انه مندرج تحت اى العنوانين الّذين علم حكمهما بالنصّ حتى أنه لو ارتفع الشكّ وحصل العلم باندراجه تحت أحدهما لعلم حكمه الشرعي من غير احتياج إلى نصّ خاص متعلّق به والشبهة في الحكم الشّرعى ما يكون سبب اشتباه الحكم عدم النصّ أصلا لا فيه بخصوصه ولا في شيء آخر معلوم الحكم بحيث لو علم دخوله في هذا الشيء لارتفع الاشتباه إلى آخر ما أفاد قوله وقسم مردّد بين القسمين ان كان مراده من القسم الاوّل كون الشكّ في الحكم الكلّى مطلقا سواء كان ابتداء أو بواسطة الشكّ في الموضوع الكلّى المستنبط فهو داخل في القسم الاوّل فلا معنى لجعله مرددا بين القسمين وان كان مراده في القسم الاوّل كون الشكّ في الحكم الشرعىّ ابتداء فهو خارج عنه قطعا فلا معنى أيضا لجعله مردّدا وح فان اخذ في القسم الثاني كون الشكّ في الحكم الجزئي وكون منشإ الاشتباه فيه أمورا خارجيّة فهو خارج عنه قطعا حيث اعتبر فيه كون منشأ الاشتباه فيه اشتباهه لذاته لا للأمور الدنيوية والا فهو داخل فيه قطعا فلا معنى لكونه مرددا بين الامرين أيضا وأيضا على تقدير كونه مردّدا بين القسمين لا بدّ ان يتوقف في حكمه من الإباحة والتحريم لفرض الحكم بوجوب الاجتناب في الأول وبالإباحة في الثاني فكيف حكم بوجوب الاجتناب عن القسم المردّد المذكور هذا قال السيّد الشارح قدس سره وامّا القسم الّذى جعله متردّدا بين القسمين فالظاهر أنه من القسم الثاني إذا علم
إيضاح الفرائد — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٢٨