الاختصاص لا التخصيص فلا ينافي إبائه عن التخصيص قلت لو كان مراد المصنّف ان خروج الشبهة الموضوعيّة يوجب التخصيص فيه يرد عليه ما ذكره شيخنا قدّس سرّه من أنه يقول بالتخصّص لا للتخصيص وان أراد ان حمل خبر التثليث على الشبهة الحكميّة التحريميّة يوجب التخصيص من جهة خروج الشبهة الوجوبيّة الحكميّة على تقدير حمله على الوجوب لا من جهة خروج الشبهة الموضوعيّة بخلاف حمله على القدر المشترك كما ذكره سابقا ولاحقا أو على الاستحباب كما ذكره هنا وفي بعض كلماته السابقة فانّه لا يلزم ذلك فلا يرد عليه ما أورده شيخنا المحقق قدّس سره كما هو ظاهر قوله ان رواية التثليث اه الأولى ان يقول إن هذه الرّواية الّتى اه قوله ظاهرة في حصر ما يبتلى به المكلّف لا مناص عن حمل الرّواية على الحصر الإضافي لا الحقيقي لما ذكرنا من الوجوه الدالة على ورود الرّواية في الاحكام الكليّة الإلهيّة لا الأحكام الجزئية خصوصا بملاحظة ورود التثليث الامامي على ذلك مع أن فيه دلالة على الحصر من وجهين من جهة كلمة انّما ومن جهة الألف واللّام في لفظ الأمور قوله لا من شمولها بناء على حمل كلام الرّسول ص على العموم أو على الجنس الّذى يستلزمه في مثل المقام من جهة كون المقام مقام الحصر خصوصا بملاحظة وروده في مقام الاستشهاد للتثليث الامامي الصّريح في الحصر والا فعلى تقدير حمله على الاطلاق لا يحكم بشموله للافراد النّادرة قوله وان لم يكن في الكثرة اه لا يخفى ان ما دلّ على التخيير والتوسعة عند التعارض وإن كانت أقل من الاخبار العامّة للتوقف والاحتياط لكن لا بد من تخصيصها به لكونه أخص واماما دلّ على الاحتياط والتوقف في خصوص المتعارضين من المقبولة وغيرها فأقل قليل لا يمكن تقديمها على ما دلّ على التخيير عند التعارض نعم مجموع ما دلّ على التخيير والإباحة أقل من مجموع ما دلّ على التوقف والاحتياط لكن مفروض الكلام هنا هو مورد التعارض لا غير قوله اظهر من دلالة اه بل اخبار التخيير والإباحة نفسه في الرّخصة وإن كانت ظاهرة في العموم ولا يخفى ان ما ذكره المصنّف هنا من أظهرية اخبار الإباحة بالنسبة إلى اخبار الاحتياط مناف لما ذكره سابقا حيث قال في مقام ردّ المحقّق القمّى ره وامّا قوة الدلالة في اخبار البراءة فلم يعلم ويمكن دفعه بان مراده هنا أظهرية بعضها مثل كلّ شيء مطلق وما أنكره سابقا هو أظهرية جميعها أو أكثرها قوله على الرّجحان المطلق أقرب ممّا ذكره اه للزوم تخصيص المورد في بعضها
إيضاح الفرائد — صفحة 131
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٣١