تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ما يقابل هذا النّوع الّذى اشتبه المراد منه مثلا إذا علمنا من النّص ان الغناء حرام والّذى ليس غناء حلال واشتبه علينا حال بعض الأصوات لعدم العلم بالمراد من الغناء فلا شكّ ان هذا البعض حكمه الشرعي مشتبه لأجل الشكّ في اندراجه تحت الغناء أو تحت ما ليس غناء ولولا الشكّ لعلم حكمه الشّرعى من غير احتياج إلى نصّ خاصّ به ولا يصدق عليه حد الشبهة في نفس الحكم على النحو الّذى قرّرناه لا يقال إنه اعتبر في القسم الثّانى ان يكون سبب الشكّ في الاندراج الخلط وليس سبب الشكّ في اندراج بعض الأصوات هذا الخلط لأنا نقول فعلى هذا لا شكّ في خروج القسم الثالث من القسم الثاني فلا وجه لقوله انه متردّد بين القسمين وبالجملة هذا القسم امّا فرد للقسم الثاني أو مباين للقسمين وليس مردّدا بينهما محتملا لأن يكون فردا لواحد منهما قوله كبعض افراد الغناء الّذى قد ثبت اه قيل المراد بالفرد هنا الفرد الإضافي ولذا جعل شرب التتن من افراد الخبائث وبقوله واشتبه أنواعه في افراد يسيرة هو اشتباه أضاف الغناء في افراد إضافية يسيرة بمعنى عدم العلم بكون هذه الافراد الإضافية من الصّوت من أصناف الغناء وعدمه وعلى هذا يكون المراد بالفرد والصّنف وكذا النوع في قوله واشتبه أنواعه امرا واحدا نعم الظاهر أن المراد بالنّوع في قوله تحريم نوعه معناه الظاهر منه قوله ومنها شرب التتن اى ومن الافراد المشتبهة دخولها في الخبائث كذا قيل قوله كان مطلبه ان هذه اه مراد الشيخ الحرّ قدس سرّه استفادة التفصيل من مجموع الاخبار كما صرّح به ويدعى اختصاص قوله ع كلّ شيء فيه حلال وحرام بالشبهة الموضوعيّة واختصاص حديث التثليث بالشبهات الحكميّة وح فلا يرد عليه ما أورده المصنّف عليه كذا أفاد شيخنا المحقق قدّس سره في مجلس البحث وفي حاشيته وفيه ان اختصاص بعض الأخبار بالشبهة الموضوعيّة لا ينافي التخصيص أيضا لان الاخبار العامّة الآمرة بالتوقف والاحتياط موجود أيضا فلا بدّ من ارتكاب التخصيص فيها قوله مع انّ سياق اخبار التوقف والاحتياط اه لا يخفى ان الإباء عن التخصيص لا ينافي جوازه إذا كان المخصّص قويّا في غاية القوة من جهة السند والدلالة مع عدم الحاجة اليه أيضا لمكان الاجماع على الرّجوع إلى الإباحة في الشبهة الموضوعيّة الّا ان يقال إن ما ذكر وان كان صحيحا الّا ان الامر هنا دائر بين التخصيص وارتكاب خلاف الظاهر في الامر بحمله على