تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الاستحباب أو على القدر المشترك والتخصيص ليس هنا أولى من المجاز لما ذكر من إباء الاخبار عن التخصيص ولما ذكر سابقا من الوجوه المقتضية لحمل الامر على القدر المشترك أو الاستحباب وح لا غبار عليه قوله فحملها على الاستحباب أولى الأولى ان يقال فحملها على الرّجحان المطلق أولى لما ذكره سابقا مكررا وسيذكره عن قريب بان الحمل على الرّجحان المطلق أقرب ممّا ذكره مع أن الحمل على الاستحباب يستلزم التخصيص أيضا في بعض الموارد الّتى يجب فيها الاحتياط مع إبائها عن التخصيص كما ذكره قوله وهذا انّما ينطبق على الشبهة في نفس الحكم اه لا يخفى انطباق الحديث على الشّبهة في نفس الحكم دون طريقه لا لما ذكره المحدّث المزبور بل لجعل تثليث النبوي شاهدا على تثليث الامام ع وهو قوله ع انّما الأمور ثلاثة امر بيّن رشده فيتبع وامر بيّن غيّه فيجتنب وامر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله وهو انّما ينطبق على الشبهة في نفس الحكم كما اعترف به المصنّف من جهة ان رد الحكم إلى اللّه ورسوله لا يكون الا في الشبهة الحكميّة وان أبيت عن ذلك من جهة ان الاستشهاد يحسن على تقدير شمول النبوي للشبهة الحكمية أيضا ولا يدلّ على الاختصاص فنقول انّ ورود الرّواية في تعارض الخبرين وبيان المرجحات فيه يدلّ على ذلك لأنّ تعارض الخبرين لا يكون الا في الشبهات الحكميّة ولذا جعل المصنّف منشأ الاشتباه في الشبهة الحكميّة هو فقد النصّ أو اجماله أو تعارض النصّين دون الشبهة الموضوعيّة مضافا إلى انّ مورد السّئوال في صدر الرّواية اعني المنازعة في الدين والميراث في مقام الشبهة الحكميّة لا الموضوعيّة على ما سيأتي في باب التّعادل والتّرجيح وبه يندفع كثير من الإشكالات الآتية إن شاء الله اللّه تعالى ومع الاغماض عن جميع ذلك فقوله ع وإذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك ظاهر في الشبهة الحكميّة وبالجملة فلا ينبغي الاشكال في ورود الرّواية في الشبهات الحكميّة قوله والّا لم يكن الحلال البيّن عبارة المحدث على ما نقله السيّد الصّدر في شرح الوافية هكذا والا لم يكن الحلال البيّن ولا الحرام البيّن موجود الوجود الاختلاط والاشتباه في النّوعين من زمان آدم ع إلى الآن بحيث لا يوجد الحلال البيّن ولا الحرام البيّن ولا يعلم أحدهما من الآخر الّا علّام الغيوب وذلك ظاهر واضح قوله فيه مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق اه قد أورد عليه شيخنا قدس سره أيضا بان ظاهر كلامه
إيضاح الفرائد — صفحة 130 | السيد محمد التنكابني