تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1052

مساهمون:

ص١٠٥٢
المؤمن على المؤمن حرام قال نعم قلت تعنى سفليه قال ع ليس حيث تذهب انما هو إذاعة سره وفي الكافي عن أبي عبد اللّه ع فيما جاء في الحديث عورة المؤمن على المؤمن حرام قال ع ما هو ان تنكشف فترى فيه شيئا انما هو ان تردى عليه أو تعيبه وفي الوسائل عن عيون الأخبار ومعاني الأخبار عن الرّضا ع عن أبيه عن الصّادق ع ان اللّه يبغض البيت اللحم واللّحم السمين فقيل له انا نحبّ اللحم وما تخلو بيوتنا منه فقال ع ليس حيث تذهب انما البيت اللّحم الّذى تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة واما اللّحم السمين فهو المتجبّر المتكبّر المختال في مشيه وفي الوسائل عن الشيخ ره عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ع قال الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصّائم قال قلت له ع هلكنا قال ع ليس حيث تذهب انما هي الكذب على اللّه وعلى رسوله ص وعلى الائمّة ع إلى غير ذلك قوله مفسدة فضلا عن كفر الراد لا يخفى ان انكار الخبر الغير المقطوع الصّدور لا يوجب كفر الراد سواء قلنا بان سبب الاختلاف هو التقية على ما ذكره صاحب الحدائق أو كثرة إرادة خلاف الظاهر كما ذكره المصنّف ره أو الكذب عمدا أو جهلا أو خطاء كما ذكرنا فالوجه حمل الأخبار المذكورة على الأخبار المقطوعة بحسب الصّدور عنهم ع قوله أقوى من ظهور هذه الفقرة اه كون ظهور الفقرة الأولى أقوى من ظهور هذه الفقرة محلّ اشكال نعم بعض الفقرات في الرواية تشهد بان المراد بموافقة كلا الخبرين للعامة ما ذكره قدس سره من عدم وجود هذا المرجح مثل قوله ع في المرفوعة وكلاهما موافقان للاحتياط أو مخالفان فكيف أضع فان المراد بها كما ذكرنا في السّابق عدم وجود هذا المرجح وإلّا فلا يعقل كونهما موافقين للاحتياط الّذى هو احراز الواقع الّا ان يقال إن المراد بالاحتياط هو الموافقة على الحكم الالزامى بان يكون أحد الخبرين دالّا على الوجوب والآخر على الحرمة لا احراز الواقع يقينا قوله فقد حكى عن تواريخهم الحاكي هو السيّد الصّدر ره في شرح الوافية قال وقد نقل عن تواريخهم وساق الكلام إلى أن قال وأهل المدينة على فتاوى مالك ورجل آخر وأهل البصرة على عمان وسوادة والسّعيد والربيع من فقهائهم وأهل الشام على الأوزاعي والوليد وأهل مصر على الليث بن سعد وأهل خراسان ومرو على عبد اللّه بن مبارك وكان فيهم من أهل الفتوى غير هؤلاء كسعيد بن المسيّب وعكرمة وربيعة الرأي وسفيان عينية ومحمد بن شهاب الزهري وكلّ واحد من هؤلاء امام قوم برأسه ليس تابعا لغيره وكانت المذاهب الأربعة كغيرها إلى أن مال هارون الرشيد إلى الحنفية وغيره إلى غيرها ولكن لم تترك المذاهب الأخر إلى أن استقر رأيهم بحصر المذاهب فحصروها في أربعة سنة خمس وستين وستمائة كما قيل فصارت اشهر من غيرها بتوسّط السّلاطين والامراء واشتهر البعض الآخر بتوسط ما ذكر ولكونه أقرب إلى الصّواب من غيره كمذهب الشافعي فعلى هذا انّما يتجه الحمل على التقية