تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1050

مساهمون:

ص١٠٥٠
يتّهمون الشيعة بالرفض واذيتهم للشّيعة انما كانت بالتهمة غالبا فكيف يكون الحال إذا رأوهم يفعلون فعلا لا يوافق مذهب أحد منهم فتكثير المذاهب بين الشيعة سيّما مع عدم موافقته لمذهب أحد منهم مخالف للحكمة موجب لزيادة الايذاء منهم لهم كما هو واضح الثالث ان الحق عندنا واحد وما ذا بعد الحقّ الّا الضلال فأي داع إلى ارتكاب مخالفة الواقع وارتكاب الحرام الّذى هو أعظم لأجل التقية بالمعنى الّذى اعتبره انتهى ملخّصا قلت الوجه الثالث مندفع بان ارتكاب الحرام لأجل مصلحة أعظم منه تدعوا إلى ذلك جائز بل واجب في بعض المقامات بحسب المصالح الّتى يعلمها الامام ع وانكار كون ذلك موجبا لحفظ الشّيعة ولو في بعض الأوقات غير سديد وعليه يحمل ما ورد من الأخبار الّتى جعل فيها القاء الخلاف موجبا لحفظ الشيعة واما في الأكثر فلا والوجه الثاني المقتضى للسلب الكلى أيضا غير سديد فالأولى ما ذكره المصنّف من تسليم ذلك في الجملة وعدم تسليمه في جل الأخبار المختلفة كما ذكره صاحب الحدائق واصرّ عليه وأطال في بيانه في المقدّمة الأولى من مقدمات الحدائق وما في النسخ من أنه بيّن في المقدمة الثانية ذلك غير صحيح بل انما ذلك في المقدّمة الأولى وفي المقدمة الثانية قد أشار إلى ما ذكره في المقدمة الأولى فقط واما ما ذكره بعض أفاضل المحشين من أن الوجوه الأربعة في كلام الوحيد مبتنية على كون مراد المحدّث المزبور من عدم اشتراط الموافقة في الحمل على التقية هو الحمل في مقام الترجيح وجعل من اجل ذلك كلام المصنف ناظرا إلى رد الوجوه الأربعة كلّها وتكلّف في بيان ذلك وتطبيق كلام المصنّف عليه فهو مع عدم موافقته لكلام المصنّف في مقام الرد بل صراحته في خلافه حيث قال كما أورده عليه بعض الأساطين في جملة المطاعن غير وجيه لعدم دلالة كلام الوحيد على ذلك الّا في الوجه الرّابع على ما دريت قوله فبين في المقدمة الثانية بل بيّن في المقدمة الأولى ذلك والاستشهاد بالاخبار الّتى من جملتها ما نقلت انّما هو فيها لا في المقدّمة الثانية وقد أشرنا إلى ذلك عن قريب قوله مضافا إلى مخالفته لظاهر قوله ع ولظاهر قوله ع ما خالف العامة فقيه الرّشاد وقوله فان الرّشد في خلافهم على ما عرفت في كلام الوحيد ره ثم إن جعل المصنّف هنا حديث ما سمعت ظاهرا في خلاف ما ادعاه صاحب الحدائق وفيما سبق عن قريب صريحا في خلافه لا يخلو عن تهافت قوله هو ان يقال إن عمدة الاختلاف اه بل الحق ما نسبه في الحدائق إلى إلى جمهور المتاخّرين وهو ان عمدة الاختلاف انما هو من الكذابين وان تهذيب الأخبار لم يبلغ مبلغا يسلم جلها عن الكذب والتحريف جهلا أو عمدا وقد سمعت رواية الفيض بن المختار المتضمنة لقوله ع ان الناس قد اولعوا بالكذب علينا كان اللّه افترض عليهم ذلك ولا يريد منهم غيره وقول أبي عبد اللّه ع
إيضاح الفرائد — صفحة 1050 | السيد محمد التنكابني