تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1053

مساهمون:

ص١٠٥٣
لو وافق الخبر جميعهم أو أكثرهم أو علم أن مضمونه كان هو المعمول به في زمان ذلك الامام ع الّذى اسند اليه الخبر أو قامت قرائن أخرى يعلم منها انه خارج مخرج التقية فليس لأحد ان يحمل الخبر على التقية بمجرّد انّه موافق لمذهب احمد مثلا وان لم يعلم حال هذا المذهب في زمان صدور ذلك الخبر انتهى ويظهر منه ان ما في النسخ وهو سنة خمس وستين وثلاثمائة غلط والصّواب ستّمائة وما نقله من حصر المذهب على أربعة في السنة المزبورة هو الذي نقله في الحدائق عن المحدث الأسترآبادي عن بعض علماء العامة ثم انّ ما ذكره المصنّف ره من أنه ربما يستفاد ذلك من اشهرية فتوى أحد البعضين في زمان الصّدور هو الّذى أوجب اختلاف العلماء في بعض الموارد في تعيين الخبر الّذى يحمل على التقية قال في الرّياض في باب الزكاة فيما لو قصد بالسّبك الفرار عن الزكاة بعد نقل مذهب القدماء بوجوب الزكاة فيها ومذهب المتأخرين بعدم وجوبها بعد نقل اخبار الطرفين وان اخبار الوجوب مطابقة لمذهب مالك واحمد وان اخبار عدم الوجوب مطابقة لمذهب الشافعي ما هذا لفظه ولا يقدح حكاية مضمون الأخبار المخالفة فان ما يوافق رأى أبى حنيفة أولى بالحمل على التقية انتهى وفي مفتاح الكرامة حمل اخبار الوجوب المطابقة لمذهب مالك على التقية لأن مذهب أبى حنيفة لم يشتهر في زمان الصّادق ع وانّما اشتهر مذهب مالك في زمانه ع انتهى وقال في مفتاح الكرامة أيضا في كتاب الصّلاة في باب المواسعة والمضايقة لم يكن الشافعي في زمان الصّادق ع ولا اشتهر امره في زمان الكاظم ع وانما ولد قبل وفاة الصادق ع بسنتين ونشأ بمكّة واشتهر امره بها وأقام بها حتى مات ولم يشتهر مذهبه في العراق الّا بعد حين والظاهر أن اشتهاره انما كان في زمان الملك الظاهر فالتقية انما هي من الذي كان دابه خلاف الصادق وقد قال خالفت جعفرا في كلّ ما سمعته منه ولا ادرى أكان يغمض عينه في السجود أو يفتحهما حتّى أخالفه انتهى ولا يخفى انه مخالف لما نقلنا عنه من أن تقية الصادق ع كان من مالك ولا يخفى على من نظر في التواريخ ان أحمد بن حنبل لم يكن معاصرا لجعفر بن محمّد ع بل كان في زمان المأمون ومعاصرا للرّضا ع وقد حبسه المأمون لقوله بقدم القرآن وكان مذهب المأمون هو القول بحدوث القرآن بل ضربه المأمون ضربا شديدا لعلّه يرجع عن مذهبه الفاسد فلم يرجع ويجعل العامة ذلك من فضائله وكراماته والشافعي أيضا لم يكن معاصرا له عليه السّلام بل رحل عن مكّة إلى المدينة لملاقاة مالك بن انس وقد تلمذ عليه وحفظ موطأ في أيام قليلة وبرز على اقرانه في مدة يسيرة ولم يلاق أبا حنيفة أصلا لأنه قد مات في حبس المنصور الدوانيقي لبعض فتاويه الدالة على وجوب نصرة الفاطمي الّذى خرج بالسّيف وكان زيدي المذهب وقد رحل الشافعي